قال "فؤاد أوقطاي" رئيس إدارة الكوارث والطوارئ التابعة لرئاسة الوزراء التركية (أفاد)، "ننتظر من المجتمع الدولي، ولا سيما الحلفاء الغربيين، اتخاذ خطوات ملموسة وجادة بشأن اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا".
جاء ذلك في مشاركة للمسؤول التركي، الثلاثاء، عبر "سكايب"، في مؤتمر تناول أوضاع اللاجيين السوريين، عقده كل من "معهد سياسات الهجرة"، و"معهد الشرق الأوسط"، و"مركز الدراسات الاستيراتيجية للشرق الأوسط"، في العاصمة الأمريكية "واشنطن".
وأوضح "أوقطاي" للحضور في المؤتمر ما قدمته تركيا من دعم ومساعدة للاجئين السوريين الموجودين على أراضيها، مشيرا إلى أنه "من غير الممكن أن تغض تركيا الطرف عن المأساة الإنسانية التي تقع داخل حدودسوريا منذ 4 سنوات".
ومضى قائلا "لذلك اتبعت تركيا منذ اليوم الأول سياسة الباب المفتوح مع اللاجئين السوريين"، لافتا إلى أن عدد اللاجئين الذين وفدوا إلى تركيا منذ اندلاع الأحداث في بلادهم، تجاوز المليون لاجئ، بحسب قوله.
وأفاد "أوقطاي" أن تركيا بذلت كل ما في وسعها من أجل اللاجئين الموجودين على أراضيها، وأنها مستمرة في فعل ذلك، لافتا إلى أن 22 مخيما في المناطق الحدودية، تم تأسيسها بشكل أفضل من المعايير المعمول بها في العالم أجمع.
وذكر أن "هناك مدارس داخل المخيمات تقدم تعليما بالعربية للأطفال السوريين، كما أن بها مراكز طبية، والطلاب السوريين ممن أنهو المراحل الثانوية بدءوا الإلتحاق بالجامعات التركية، ويدير تلك المخيمات سوريون اختارهم الأهالي كممثلين عنهم".
وأعرب عن أمله في أن تتبع الدول الغربية نفس سياسة "الباب المفتوح" التي تتبعها تركيا حيال اللاجئين السوريين، لافتا إلى أن الدول الأوروبية لم تقبل على أرضيها حتى الآن سوى 18 ألف لاجئ فقط.
ومضى "فلا وجه للمقارنة بين هذا العدد، وبين عدد اللاجئين السوريين في تركيا الذين تجاوزوا المليون حتى الآن"، مناشدا المجتمع الدولي وتلك الدول تقديم دعم ملموس للاجئين أكثر من الدعم بالكلام فقط.
وأوضح أن تركيا قد يعبر إليها في ليلة واحدة 10 ألاف لاجئ، مضيفا "لذلك نريد من المجتمع الدولي أن يفي بالتزاماته، ويقوم بالدور المنوط به في هذا الشأن".
ومن جانبه قال "شعبان قارداش" رئيس مركز الدراسات الاستيراتيجية للشرق الأوسط، إن "المجتمع الدولي فشل في إدارة الأزمة السورية"، وذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول على هامش المؤتمر.
ولفت "قاراداش" إلى أنه في حال عدم حدوث تغيرات كبير بشأن الأزمة السورية، فإن عدد اللاجئين السويين في تركيا قد يتجاوز عدد 1.5 مليون لاجئي بنهاية العام الحالي، على حد تعبيره.