تعرضت مراسلة الأناضول بالعاصمة الفرنسية باريس؛ اليوم الجمعة، لاعتداء لفظي من قبل أحد الأشخاص، في عربة المترو، استخدام خلاله ذلك الشخص؛ عبارات مناهضة للإسلام، لكونها امراءة متحجبة.
وذكرت المراسلة "هاجر ميتري" - التي تعمل بمكتب الأناضول بباريس- أنها أثناء استقلالها المترو؛ فوجئت بشخص في العربة التي كانت تستقلها، ينظر إليها بنظرات كلها ازدراء وتهكم، شعرتْ معها بانزعاج شديد للغاية.
وتابعت المراسلة قائلة: " وبعد فترة ازداد غضب الرجل، وأخذ يوجه لي ولجميع المسلمين كلمات كلها سباب، وذلك دون أن يتدخل أي من الموجودين في العربة، فالجميع كانوا يشاهدون الموقف، وكأنهم يشاهدون فيلما سينمائيا "، مضيفة "وبناء على ذلك لملمت أشيائي وانتقلت إلى النصف الآخر من العربة".
وأوضحت "ميتري" أنها لم تهاب الرجل على الإطلاق أثناء سبابه؛ " لكنني لم أستطع أن أرد عليه، وذلك لأنني جسمانياً أضعف وأقصر منه، بينما هو كان طويل القامة ضخم الجثة، وحاولت تجنبه بالتظاهر بأني أتصل بالهاتف، لكنه أصر على استمرار مواصلة السب والقذف بحقي وحق جميع المسلمين، وفي نهاية المطاف توقف القطار، ونزلت منه مسرعة ".
وذكرت أنها حينما خرجت من العربة؛ أرادت أن تصور هذا الرجل بهاتفها، لكنه أخفى وجهه، مضيفة "وحينها أخذت أصيح في وجهه من الخارج؛ ليرد على ويتهمني بالعنصرية، ويقول لي اذهبي للجحيم".
وأبدت "ميتري" دهشتها من صمت المواطنين الذين شهدوا الواقعة، وذكرت "فلم يحرك أحد منهم ساكناً، وقفوا جميعاً يشاهدونني وأنا أُسبُ وأتعرض لتهديد مباشر. لكن الذي هون على الأمر، أن عجوزاً فرنسية لحقت بي وأنا أبكي بعد نزولي، وقالت لي لا تحزني فهذا رجل عنصري ولا يمثل سوى نفسه، كوني قوية ولا تبكي ".
تجدر الإشارة إلى أن المحجبات من النساء في فرنسا؛ كثيرا ما يتعرضن لهذا النوع من الاعتداءات في الأماكن العامة والمواصلات، ولقد رصدت لجنة حقوق الإنسان الفرنسية؛ 691 حالة تعدي جسدي ولفظي؛ على محجبات لكونهن مسلمات.
ولفتت المنظمة إلى أن الهجمات التي تستهدف المسلمين في فرنسا عامة؛ تشهد زيادة ملحوظة في الآونة، وذلك مقارنة بالأعوام الماضية، موضحة أن هذا الأمر يشير إلى أن الأوضاع تتجه للأسوأ. وأوضحت أن أغلب تلك الاعتداءات جسدية، "حيث تم رصد 27 حالة اعتداء جسدي في ثمانية أشهر فقط من العام الماضي".