وأوضح التقرير أن انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من العراق تسبب في ضعف النفوذ الأميركي، الذي كان يشكل أهم عائق أمام تطوير العلاقات العراقية الإيرانية.
وذكر التقرير أن التدخل العسكري الأميركي في العراق، كان في مصلحة إيران وزيادة نفوذها فيها، لأنه قضى على نظام البعث في بغداد، والذي كان عدوا لدودا لإيران، كما ساعد في زيادة النفوذ الشيعي الكردي القريبين من إيران في العراق.
وأثبت التقرير أن موازين القوى السياسية في المنطقة تغيرت بالتقارب الذي حصل بين إيران والإدارة العراقية الجديدة، بعد الانسحاب الأميركي من العراق، لافتا إلى أن الإدارتين العراقية والإيرانية دخلتا في تعاون وثيق في مجال الدفاع، وفي العديد من الموضوعات الإقليمية، بعد أن طورتا من علاقاتهما بالانسحاب الأميركي.
وأضاف أن تحول التوتر الاقليمي الذي زاد في المنطقة إلى صراع خفي حول سوريا، فضلا عن قرب منطقة الأزمة من العراق، دفع الأخيرة لتكون طرفا في القضية السورية، مشيرا إلى أن الإدراة العراقية في بداية الأزمة السورية سلكت سياسة معتدلة، لكنها بدأت فيما بعد تنجذب للطرف الإيراني وميوله، بحسب التقرير التركي.
ولفت إلى أن ثمة ثلاثة أسباب رئيسية أدت إلى التقارب الإيراني العراقي، أولها لعب الأحزاب الشيعية والكردية التي تدعمها إيران، دورا مؤثرا في الإدارة العراقية الجديدة، ثانيهما بحث الأحزاب الكردية والشيعية الدائم عن دعم خارجي، وثالثها وقوف معظم دول المنطقة على مسافة بعيدة من الشيعة والأكراد، وعدم سعيها لأخذها في صفها.
وشدد التقرير على أن إيران كانت الداعم الوحيد في المنطقة للمالكي في الفترة التي كانت تواجهه فيها صعوبات داخليا وخارجيا، لافتا إلى أن مقابل هذا الدعم تمثل في انجذاب العراق بزعامة المالكي للقطب الإيراني.
وعن دور المذهب الشيعي في العلاقات العراقية الإيرانية، ذكر التقرير، أن ذلك الدور يعد عاملا مهما سهّل من التفاعل الثقافي والسياسي بين الطرفين في ضوء مصالحهما القومية.