Esra Taşkın,Baybars Can
07 مارس 2025•تحديث: 08 مارس 2025
باريس / الأناضول
نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرا عن العلاقات التركية الأوروبية في سياق الحرب الروسية الأوكرانية بعنوان: "تركيا من شريك مُزعج إلى شريك لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي المتراجع".
التقرير بدأ بالإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جمع في قمة أوكرانيا، التي استضافتها باريس في 17 فبراير/ شباط الماضي، 7 قادة أوروبيين إلى جانب ممثلين عن حلف شمال الأطلسي "ناتو" والمؤسسات الدولية بهدف تأكيد دعم أوكرانيا.
وسلط التقرير الضوء على استياء العديد من دول الاتحاد الأوروبي من عدم دعوتهم إلى القمة، وبين أن أهم الغيابات اللافتة كان لدولة واحدة وهي تركيا، ثاني أقوى جيش في الناتو.
وأشار إلى أن السجال الذي جرى في المكتب البيضاوي بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جهة ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، ونائبه جي دي فانس من جهة ثانية، غيّر مسار الأحداث.
ونقل التقرير عن زينب ريبوا، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط بمعهد هادسون الأمريكي، وصفها لغياب تركيا عن قمة باريس بأنه "خطأ في الحسابات الاستراتيجية".
وأوضح أن هذا الخطأ تم تصحيحه بدعوة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى القمة التي عُقدت في 2 مارس/ آذار الجاري بالعاصمة البريطانية لندن.
ووصف التقرير تركيا التي ابتعدت عن الاتحاد الأوروبي لسنوات، بأنه ينظر إليها الآن على أنها دولة ذات أبعاد دبلوماسية متنوعة ومعقدة.
وأورد التقييم الآتي: "تركيا، كان يعتبرها بعض أعضاء الناتو شريكا مزعجا في أفضل الأحوال، وفي أسوأ الأحوال مدمرة وغير موثوقة، أصبحت اليوم لا غنى عنها لأوروبا، التي باتت أكثر هشاشة بسبب تغّير الموقف الأمريكي".
كما أشار التقرير إلى أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان منذ 22 عامًا، تُعد واحدة من القوى الإقليمية القليلة التي تستطيع التعاون مع روسيا وفي الوقت ذاته تحد من نفوذها في سوريا.
وتطرق إلى لقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بالسعودية في 18 فبراير، وزيارة زيلينسكي إلى أنقرة ولقائه الرئيس أردوغان.
وأضاف التقرير أن أردوغان من خلال استقباله زيلينسكي، بعث برسالة مفادها "أن تركيا لا تزال تلعب دورا رئيسيا في تحديد مستقبل أوكرانيا".
وذكر أن زيلينسكي أيد هذه الرسالة قائلا: "يجب على الاتحاد الأوروبي وتركيا والمملكة المتحدة الانضمام إلى المحادثات مع الولايات المتحدة من أجل وضع ضمانات أمنية"
وأوضح التقرير أيضا أن الرئيس أردوغان، على الرغم من علاقاته الجيدة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يعتبر من أكبر داعمي أوكرانيا.
وأشار إلى أن "تركيا لا تستطيع تجاهل التهديد الذي يشكله التوسع العدواني لروسيا في منطقة البحر الأسود على أمنها الجيوسياسي والطاقة".
ولفت إلى أنه في أيام الحرب الأولى بين روسيا وأوكرانيا، وعلى عكس العديد من الدول الأوروبية التي ترددت في دعم أوكرانيا، اتخذت تركيا خطوة حاسمة بإغلاق مضيقي البوسفور والدردنيل أمام السفن الحربية الروسية استنادا إلى اتفاقية مونترو.
كما أشار التقرير إلى أن تركيا قدمت طائرات مسيرة من طراز "بيرقدار تي بي 2" للحكومة الأوكرانية.
وختم بالقول إن "تركيا، من جهة، كانت تزود أوكرانيا بالأسلحة، ومن جهة أخرى، تتفاوض مع موسكو دون أن تفرض عليها العقوبات الغربية، ما يعكس سياسة توازن دقيقة للغاية".
وفي وقت سابق أعلن رئيس وزراء بولندا دونالد توسك، أنه سيزور تركيا الأسبوع المقبل لمناقشة سبل تعزيز مشاركة أنقرة في الجهود الأمنية الإقليمية لأوروبا.
وقال توسك، إن المحادثات ستتناول سبل تعزيز مشاركة أنقرة في الجهود الأمنية الإقليمية لأوروبا.