Hülya Ömür Uylaş, Zeynep Duyar, Mahmut Nabi
01 أكتوبر 2026•تحديث: 01 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
رئيس مجلس أمناء تكتل تقنيات الزراعة التركي "تومي" عبد القادر قره غوز:
- تركيا نجحت في نقل تجربتها الريادية في مجال الأنظمة المسيرة إلى قطاع الزراعة
- استطاعت تركيا تطوير أول مزرعة مستقلة قائمة بالكامل على الذكاء الاصطناعي في العالم
- استخدام التكنولوجيا في الزراعة يمكن أن يساعد المنتجين على توقع المخاطر قبل وقوعها أو تفاقمها بما يسهم في زيادة كفاءة الإنتاج واستدامته
قال رئيس مجلس أمناء تكتل تقنيات الزراعة التركي "تومي" عبد القادر قره غوز، إن بلاده تواصل تطوير واستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، بهدف ضمان أمن الإمدادات الغذائية، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتطوير تقنيات محلية يمكن تصديرها إلى الدول الصديقة والشقيقة.
جاء ذلك في حديث قره غوز خلال استضافته في "منصة الأناضول التقنية"، التي أُعدت بمساهمة من شركة "روكيتسان"، في ولاية شانلي أورفة، على هامش مهرجان "تكنوفيست جنوب شرقي تركيا" الذي تنظمه وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، ومؤسسة "تي 3"، وشركة هندسة وتجارة تقنيات الدفاع، وتغطيه وكالة الأناضول بصفتها "شريكا إعلاميا عالميا".
وأوضح قره غوز أنهم وضعوا بذور وقف "تومي" خلال نسخة العام الماضي من مهرجان تكنوفيست.
وتطرق إلى التحول التكنولوجي الذي يشهده القطاع الزراعي في تركيا، وأهمية دمج الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التشغيل في عمليات الإنتاج.
مزرعة قائمة على الذكاء الاصطناعي
وأشار قره غوز إلى أن تركيا نجحت في نقل تجربتها الريادية بمجال الأنظمة المسيرة إلى قطاع الزراعة، حيث استطاعت تطوير أول مزرعة مستقلة قائمة بالكامل على الذكاء الاصطناعي في العالم.
وأضاف أن هذه النماذج الذاتية التشغيل تتيح متابعة كافة العمليات من التهوية والتغذية وصولاً إلى إدارة المحاصيل برمجياً وبكفاءة عالية، ما يساهم في ضمان أمن الإمدادات الغذائية الوطنية، وتوفير حلول تقنية قابلة للتصدير للدول الصديقة والشقيقة لتعزيز أمنها الغذائي أيضا.
وأضاف: "يجب أن يتحول العاملون في الإنتاج الزراعي وتربية الحيوانات، إلى جانب كونهم منتجين ومربين، إلى جهات فاعلة مثل رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا".
وفي هذا السياق، أشار إلى الإقبال الكبير على مسابقة تقنيات الزراعة ضمن مهرجان "تكنوفيست" هذا العام.
إقبال شبابي على تقنيات الزراعة
وقال قره غوز إن نحو 80 ألف فريق، وما يقارب 250 ألف شاب، تقدموا للمشاركة في مسابقات المهرجان، معتبرًا أن هذا الإقبال يعكس تنامي اهتمام الشباب بتطوير حلول تكنولوجية للزراعة.
وأوضح أن من بين الأهداف الرئيسية للوقف، ضمان أمن الإمدادات الغذائية، وتحقيق استخدام أكثر كفاءة للموارد الطبيعية في البلاد، وتطوير أنظمة قادرة على التنبؤ في وقت مبكر بالمخاطر التي تؤثر في القطاع الزراعي.
وأشار إلى أن استخدام التكنولوجيا في الزراعة يمكن أن يساعد المنتجين على توقع المخاطر قبل وقوعها أو تفاقمها، واتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب، بما يسهم في زيادة كفاءة الإنتاج واستدامته.
وفي مجال الثروة الحيوانية، أوضح قره غوز أن تركيا تستهدف، بدعم التكنولوجيا، رفع عدد الأبقار الإناث المخصصة للاستيلاد لإنتاج اللحوم إلى 6 ملايين رأس، من خلال العمل مع نحو 600 ألف أسرة منتجة.
وأضاف أن الخطة تشمل مختلف الأسر العاملة في الإنتاج النباتي والزراعة المحمية وتربية الحيوانات، موضحا: "لننظر إلى جميع الأسر العاملة في هذه المجالات، ولنختر الأكثر كفاءة بينها، ونعزز قدراتها في المجالات التي تتميز فيها، ونوسع نطاق إنتاجها، ونسهّل وصولها إلى التكنولوجيا بصورة أسرع".
وأكد قره غوز أن الهدف لا يتمثل في زيادة الإنتاج فحسب، وإنما في بناء منظومة زراعية أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة المخاطر، من خلال الجمع بين خبرة المنتجين والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وشدد على أن تطوير التقنيات الزراعية المحلية سيعزز قدرة تركيا على تلبية احتياجاتها الغذائية، ويفتح في الوقت نفسه المجال أمامها لتصدير التكنولوجيا والخبرات إلى الأسواق والدول الصديقة والشقيقة.