آية الزعيم
بيروت - الاناضول
هدد عضو بمجلس النواب اللبناني باللجوء للمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إذا لم تراجع قبرص الجنوبية واسرائيل اتفاقية تم بينهما تعدت بموجبها تل ابيب علي المياه الإقليمية اللبنانية عبر التنقيب عن البترول بها.
وشدد النائب عن تيار المستقبل محمد قباني على تمسك لبنان "بكل شبر من مياه منطقته الاقتصادية الخالصة"، رافضاً ما يسمى بمنطقة متنازع عليها باعتبار أنها منطقة ثابتة وهي النقطة الـ23 المتساوية الأبعاد بين لبنان وقبرص الجنوبية والشاطئ الفلسطيني المحتل.
وطالب قباني خلال اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء، قبرص الجنوبية بأن "تراجع الاتفاقية التي عقدتها مع اسرائيل بما يضمن كل الحقوق اللبنانية"، مؤكداً: "لا يمكن أن نجلس مع اسرائيل ونتفاوض معها بهذا الشأن واذا لم تحل الأمور فسنلجأ للأمم المتحدة".
وكانت قبرص الجنوبية قد بادرت للتوسط بين لبنان واسرائيل في شأن النزاع الحاصل على الحدود البحرية والذي يؤخر عمليات لبنان باستخراج النفط والغاز من المياه الاقليمية.
وقال مدير إدارة الطاقة في قبرص الجنوبية سولون كاسينيس في تصريحات صحفية أمس، أن بلاده "تسعى إلى المساعدة بقدر الامكان لحل هذه المشكلة، خصوصا انها تقع قرب البلدين اللذين يتنازعان على منطقة بحرية تمتد على مساحة 865 كيلومترا مربعا"، مشيراً إلي أن النزاع عرقل التصديق على اتفاق بين لبنان وقبرص الجنوبية في العام 2007 لتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة بين الدول الثلاث."
من جهته اكد سيزار ابي خليل مستشار وزير الطاقة والمياه اللبناني أن فشل المبادرة القبرصية لن يعيق مشروع التنقيب عن النفط.
وأشار في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء إلى أن الخطوة الثانية بعد تعيين هيئة إدارة النفط ستكون دراسة التشريعات والمراسيم التطبيقية لإحالتها للوزير المختص ومن ثم لمجلس الوزراء، وبعدها إعلان دورات التراخيص لشركات النفط التي ستعمل بلبنان.
وفيما يتعلق بانعكاسات استخراج النفط على الاقتصاد اللبناني قال الخبير الاقتصادي اللبناني عدنان الحاج إن "اكتشاف نفط وغاز في المياه الاقليمية اللبنانية سيكون له انعكاسات كبيرة على القطاع الاقتصادي والمالي في لبنان".
ولفت في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء إلى أن وجود النفط في لبنان سيغير موقعه الاقتصادي بين البلدان من خلال حصوله علي مورد مالي كبير يقلل من عمليات الاستدانة الخارجية لتمويل المشاريع والاستثمارات.
وأشار الحاج الى ان" لبنان ينفق 6 مليار دولار سنوياً لاستيراد النفط ،فاذا تم بالفعل استخراجه من مياهه الاقليمية سيوفر هذا المبلغ ،اضافة لذلك سنحصل على النفط بسعر اقل بنسبة 30% عن أسعار النفط العالمية لانخفاض تكلفة انتاجه عبر تشغيل المصافي المحلية".
وتوقع الحاج " ان تصل تكلفة الكهرباء الى 9,2 سنت لكل كيلو وات فى حال استخراج النفط في حين ندفع اليوم حوالي 30 سنت لكل كيلو وات اي ستنخفض الاسعار للثلث."
ولفت الحاج الى ان "وجود كميات كبيرة من النفط سيؤمن تشغيل المصافي المحلية، كما سيوفر إيرادات كبيرة للدولة عبر الاتفاقيات مع الشركات العالمية المسؤولة عن التنقيب ،وبالتالي سيعيد التوازن للدين العام ويخفض عجز الموازنة كما سيخلق فرص عمل جديدة لعدد كبير من الشباب اللبناني".
عا - مصع