ديار بكر
أوضح رئيس الشؤون الدينية، "محمد كورماز"، أن الإنسان ليس وسيلة أبداً، بل هو غاية الحياة، وليس من أحد يقتدي إنسانيته من أجل أي فكر أيديولوجي، وأن الدين والقانون والدولة موجودون من أجل الرفع من شأن كرامة الإنسان وليس العكس.
جاء ذلك في كلمة ألقاها "كورماز"، باحتفال أقيم بمناسبة أسبوع المولد الشريف في ستاد "أتاتورك" بمدينة "ديار بكر" جنوب شرق تركيا، بحضور نائب رئيس الوزراء التركي "بشير أطالاي"، ووزير الزراعة والثروات الحيوانية "مهدي أكر"، ووالي المدينة "مصفى طوبراق"، حيث استهل الاحتفال بتلاوة عطرة للقرآن الكريم، تلا ذلك مجموعة من الابتهالات الدينية تليت من قبل فرقة الأناشيد الدينية التابعة لدار الإفتاء في ولاية "ديار بكر"، باللغات التركية والكردية والعربية والظاظاكية. وأضاف "كورماز"، أن الدين نزل من أجل الإنسان، وكذلك الدولة وجدت من أجل خدمته، فكرامة الإنسان غالية جداً، لا ينبغي على أحد أن يهينها أو يذلها، وإن كرامة المشردين والمعنفين، ومن أجبروا على إرتكاب الأثم، من كرامتنا، وتقع علينا تجاههم مسؤوليات جسام، كذلك هي كرامة أهلنا في سوريا والعراق وأراكان، منوهاً أن ذلك لا يعني بأن الإنسان مخلوق خالي من الذنوب والآثام والأخطاء، فكل ابن آدم خطاء، وخير الخطَّائين التوّابون.
وشدد "كورماز" على أن السكوت عن الأخطاء تشكل لها أرضية خصبة للنمو ولإنتشار ضمن شرائح المجتمع، وأن الجميع يتذكر بأسى مقتل مئات الآلاف من البشر في ألمانيا بسبب الأفكار العرقية، مشيراً أن من يحمل حب الرسول محمد في فؤاده مجبر على أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه، وأن من مست يده الحجر الأسود الشريف الذي تبارك بيد الرسول الكريم، لا يمكن له أن يحمل السلاح لقتل أخيه.
ووجه "كورماز" كلمته لأهالي "ديار بكر"، الذي وصفهم بأحفاد الأديب الكردي أحمد الخاني صاحب ملحمة "مم وزين" الشعرية، بأن يساهموا مع بقية أخوتهم من أجل نشر الأمان والسلام والعدالة والفضيلة في أصقاع الوطن.