نوشهير/ مصطفى أونال/ الأناضول
ادعى رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض "كمال قليجدار أوغلو"؛ أن التحقيقات بحق "الكيان الموازي" - في قضايا "التنصت غير القانوني" و"التجسس" - تجري لحماية رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" وعائلته من قضايا الفساد الذي تورطت فيه، وانتقاماً من حملة 17 كانون الأول/ ديسمبر عام 2013 التي استهدفت الفساد، مضيفاً أن تلك التحقيقات لا علاقة لها بقضيتي "أرغنكون" و"المطرقة" (محاولتين انقلابتين)، ولا يقصد منها محاسبة من قاموا بتلفيق الأدلة في القضتين المذكورتين، وأدت لإلقاء العديد من الاشخاص في السجن على حد تعبيره.
جاء ذلك خلال حضوره تجمع انتخابي في مدينة "نوشهير" وسط البلاد؛ لمساندة حملة المرشح للرئاسة أكمل الدين إحسان اوغلو، حيث عبر قليجدار أوغلو عن ثقته بفوز إحسان أوغلو في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 10 آب/ أغسطس المقبل.
واعتبر قليجدار أوغلو أن المجتمع التركي لا يعير اهتماماً لتلك التحقيقات، لأنها ذات طابع سياسي، متهماً أردوغان بإدارة التحقيقات، وتحديد القضاة القائمين على القضية بنفسه، مشيراً إلى أن دليل ذلك هو أن أردوغان أول من توعد برفع تلك الدعاوي حسب قوله.
يشار إلى أن الحكومة التركية تصف جماعة رجل الدين، "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية "بالكيان الموازي"، وتتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي الشرطة، والقضاء على مدى أعوام، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا مؤخراً في (17) كانون الأول/ ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال الأعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، كما تتهمها بالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.
تجدر الإشارة إلى أن الفترة السابقة شهدت عمليات إخلاء سبيل في قضيتي "أرغنكون" و "المطرقة" وهما محاولتين إنقلابيتين ضد حكومة العدالة والتنمية، حيث تم إخلاء سبيل المتهمين في قضية أرغنكون بعد مصادقة البرلمان التركي على مقترح قانوني تقدمت به الحكومة لإلغاء المحاكم ذات الصلاحيات الخاصة؛ في أعقاب الشبهات التي تقول الحكومة أنها باتت تكتنف قرارات هذه المحاكم، بعد الكشف عن تغلل الكيان الموازيداخل سلكي الشرطة، والقضاء، الأمر الذي اعتبر أنه يشكل طعناً في موضوعية ما يصدر عنها من قرارات، وهو ما استند إليه محامو المتهمين في القضية، وتقدموا بطلبات لإخلاء سبيلهم.
أما إخلاء السبيل في قضية المطرقة فقد تحقق بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية قراراً؛ بإعادة محاكمة المتهمين بالقضية؛ بسبب خروقات شابت عملية التحقيق مع المتهمين، وأخذ إفاداتهم وجمع الأدلة.