وتذكر نبوءة قديمة من حضارة المايا أن قرية "شيرينجه" السياحية، التابعة لمحافظة إزمير التركية والبالغ عدد سكانها 570 نسمة، وقرية "بوغاراش" الفرنسية ستنجوان من نهاية العالم، التي تصادف، وفقًا للنبوءة، تاريخ 21 كانون الأول/ديسمبر الحالي.
وفي تصريح أدلى به إلى مراسل وكالة الأناضول، قال صاحب محل المعجنات الوحيد في قرية "شيرينجه" إن محله يحضر قائمة من المنتجات الخاصة ليوم 21 كانون الأول، ترمز إلى "تقويم المايا".
وتعدّ "عائشة قايا"، حرفية زجاج، تحفًا ومنتجات زينة زجاجية لبيعها في المناسبة، فيما يستقبل صاحب أحد المطاعم زبائنه بـ "وجبة نهاية العالم".
وبينما ينشغل البعض من أهالي قرية "شيرينجه" بالبحث عن طرق مبتكرة لكسب الرزق، لا يخفي البعض الآخر انزعاجه من المنحى، الذي اتخذته النبوءة، والمبالغة في التعامل معها، حيث يقول "إبراهيم قاطاش"، وهو مستثمر في القرية منذ 18 عامًا، إن الأخبار والشائعات المتداولة في وسائل الإعلام ساهمت في شهرة القرية، إلا أن المبالغة في القضية حولتها إلى نوع من الجنون.
ويضيف: "كنت أعتقد في البداية أن النبوءة ستساعد على الدعاية للقرية، لكن تحول الأمر إلى نوع من الجنون، ومجيء أعداد لا حصر لها من الأشخاص إلى القرية، وأعتقد أن القيامة ستقوم هنا في الحقيقة".
ولا يبدو "قاطاش" الوحيد الممتعض من الكهانة القائلة بنهاية العالم في 21 كانون الأول 2012 وفقًا لتقويم المايا، إذ يبدي خبراء في حضارة المايا في المكسيك إنزعاجهم من تفسير أحد النصوص المنقوشة على أحد الألواح الحجرية التاريخية، تفسيرًا مغلوطًا، على أنه نبوءة بنهاية العالم.
كما يعبر زعماء السكان الأصليين في المكسيك عن استيائهم من طريقة تداول موضوع نهاية العالم وتحويل تقويم المايا إلى سلعة تجارية، موضحين أن من الأجدى التركيز على ثقافة شعب المايا والمعاني الحقيقية للحقبة الجديدة، التي تبدأ كل خمسة آلاف عام.
وفي سياق متصل شهد العالم العديد من التنبؤات عن قرب نهاية العالم في العديد من الحقب التاريخية، بدءً بالآشوريين في أرض الرافدين "ميزوبوتاميا"، قبل الميلاد، وليس إنتهاءً ببعض التنبؤات الفلكية التي تصدر بين الحين والآخر.
يذكر أن السلطات التركية اتخذت العديد من الإجراءات الأمنية لحماية السياح الذين بدأوا بالتوافد على القرية، في الوقت الذي عبر فيه عدد من السياح عن فرحتهم بهذه التجربة، مؤكّدين أنهم سيعملون على الاستمتاع بذلك اليوم.