Beraa Göktürk
31 يوليو 2023•تحديث: 01 أغسطس 2023
أنقرة/الأناضول
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة ابرام اتفاقية سلام شاملة بين أذربيجان وأرمينيا من أجل إرساء الاستقرار الاقليمي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأذربيجاني جيهون بيراموف عقب لقائهما في أنقرة.
وأكد فيدان على أن قوة تركيا من قوة أذربيجان والعكس صحيح أيضا.
ونوه أن شعار "أمة واحدة في دولتين" يضع العلاقات بين البلدين الشقيقين في إطار استراتيجي كبير ويعبر عن وحدة المصير التي تجمعهما.
ولفت إلى أن تركيا تواصل مسار التطبيع مع أرمينيا عبر التنسيق الوثيق مع أذربيجان.
كما أشار إلى أن أنقرة تدعم الجهود الدولية في إطار مسار التطبيع بين أذربيجان وأرمينيا، ودعا الأطراف الدولية إلى عدم التحيز ودعم السلام وعدم تقويض العملية.
وقال إن "الطريق المؤدي للاستقرار الإقليمي يمر من اتفاقية سلام شاملة (بين أذربيجان وأرمينيا) وفتح ممر زنغزور يحمل أهمية كبيرة في هذا الإطار".
وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أعلن في 24 مايو/ أيار 2022 الاتفاق مع أرمينيا بخصوص فتح الممر دون موعد محدد.
و يربط الممر بين البر الرئيسي لأذربيجان واقليم ناختشيفان ذاتي الحكم، المتاخم لتركيا، مرورا بالأراضي الأرمينية.
كما تطرق فيدان إلى ممر لاتشين الواصل بين اقليم قره باغ الأذربيجاني المُحرر من الاحتلال وأرمينيا.
وأكد فيدان أن "ممر لاتشين أرض أذربيجانية ويحق لباكو اتخاذ ما تراه ضروريا من تدابير فذلك يعد أحد أهم حقوقها السيادية"، وذلك ردا على سؤال حول الادعاءات التي تسوقها بعض الأوساط وعلى رأسها أرمينيا، بأن اقامة أذربيجان نقطة عبور حدودية على ممر لاتشين تسبب بأزمة إنسانية.
ونوه فيدان أن أذربيجان تراعي الاعتبارات الإنسانية وأن عمليات العبور للحالات الطبية متاحة، وأنه تم تخصيص مسارات أخرى مناسبة من أجل نقل المستلزمات على نطاق واسع.
وأشار أنه مع وضع هذه الأمور بعين الاعتبار، فإن تركيا تعتقد أنه لا توجد أرضية محقة لانتقاد أذربيجان بهذا الشأن.
ولفت فيدان إلى أن أنقرة تؤمن بضرورة توقيع الاتفاقيات اللازمة بين أرمينيا وأذربيجان بأسرع وقت ممكن، وبالتالي تطبيع العلاقات بين تركيا وأذربيجان، واطلاق عملية تنمية اقتصادية واستقرار في القوقاز، في مركزها أذربيجان وتركيا وأرمينيا.
وأعرب فيدان عن سروره بالمستوى الذي وصلت اليه العلاقات الاقتصادية بين تركيا وأذربيجان، مشيرا أن حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين يتجاوز 30 مليار دولار.
وأكد أن البلدين يقومان بتعزيز تعاونها في مجال الطاقة، ويعملان على أساس المصالح المشتركة وباستراتيجية شاملة.
وأضاف "توسيع قدرة مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول (TANAP) ونقل المزيد من الغاز من بحر قزوين إلى تركيا وأوروبا عناصر استراتيجيتنا المشتركة".
وذكر فيدان أن مشروع تاناب ينقل 16 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا نصفه يتجه نحو أوروبا، مبينًا أن التعاون في مجال الطاقة بين تركيا وأذربيجان أصبح مجالًا مهمًا يساهم في أمن الطاقة الإقليمي والعالمي على مستوى استراتيجي أكثر، وليس مجرد مسألة تخدم مصالح البلدين.
وشدد فيدان على أن تركيا ستواصل دعم أذربيجان فيما يخص إعادة إعمار وتنمية الأراضي المحررة من الاحتلال الأرميني.
وأشار أن "الاحتلال الأرميني انتهى فعليًا للأراضي الأذربيجاني"، مؤكدًا ضرورة إتمام محادثات وقف إطلاق النار واتفاقيات ترسيم الحدود.
ولفت أن الحوار مستمر بخصوص الخطوات التي ستتخذ في مسار تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا، وقال: "هناك آليات تأسست بهذا الصدد، ولنا ممثلون خاصون، وهناك قنوات أخرى".
وحول الاعتداءات على القرآن الكريم في السويد والدنمارك، أوضح فيدان أنه أجرى سلسلة من المحادثات الدبلوماسية ركزت على ما يمكن القيام به بهذا الصدد.
وأعرب عن سروره برؤية وعي جاد في الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي بهذه القضية، مبينًا أنه سيشارك في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي.
وأضاف: "المهم أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تواصل عملها المشترك في هذه القضية وإظهار مواقفها المشتركة بطريقة منهجية".
وأشار أن الاتصالات الهاتفية مع نظيريه الدنماركي والنمساوي عقب الاعتداءات على القرآن جرت بطلب من الوزيرين، لافتًا أن حكومتي البلدين أصدرتا بيانات حول المسألة عقب الاتصالين.
وذكر فيدان أنه يفهم من تصريحات الدولتين أنهما بدأتا تريان الأضرار والتهديدات المحتملة التي تسببها الاعتداءات على القرآن.
وتكررت مؤخرا في السويد والدنمارك حوادث الإساءة للمصحف من قبل يمينيين متطرفين أمام سفارات دول إسلامية، ما أثار ردود فعل عربية وإسلامية غاضبة رسميا وشعبيا، بخلاف استدعاءات رسمية لدبلوماسي الدولتين في أكثر من دولة عربية.