تركيا

فيدان يبدأ جولة في المنطقة الأربعاء لبحث سبل وقف الحرب

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحفي مع نظيرته الكندية بأنقرة: سنشارك رسائل الرئيس أردوغان وتقييمات تركيا ومقترحاتها حول كيفية تحقيق سلام دائم في المنطقة

Muhammet Tarhan, Büşranur Keskinkılıç, Aladdin Mustafaoğlu  | 17.03.2026 - محدث : 17.03.2026
فيدان يبدأ جولة في المنطقة الأربعاء لبحث سبل وقف الحرب

أنقرة/ الأناضول

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحفي مع نظيرته الكندية بأنقرة:
- سنشارك رسائل الرئيس أردوغان وتقييمات تركيا ومقترحاتها حول كيفية تحقيق سلام دائم في المنطقة
- هدفنا واحد، وهو منطقة يعيش فيها الجميع داخل حدودهم في أمن وسيادة، ويكون للفلسطينيين دولتهم، وتعيش فيها إيران والعرب ونحن جميعا في سلام وطمأنينة وأمن وسيادة 

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنه سيبدأ الأربعاء جولة في المنطقة لبحث سبل وقف الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده الثلاثاء، مع نظيرته الكندية أنيتا أناند في العاصمة أنقرة، حيث تطرق إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها.

وأشار فيدان إلى أن الحرب بدأت تنتشر أيضا في لبنان، وأنها تزداد تعقيدا تدريجيا في العراق.

وأضاف: "لا تنتهي جهودنا بشأن نوع الخطوات التي ينبغي اتخاذها لإزالة مصيبة هذه الحرب التي خيمت على العالم الإسلامي في أقرب وقت".

ولفت إلى أن الاغتيالات السياسية التي تنفذها إسرائيل، وتستهدف رجال الدولة والسياسيين الإيرانيين، هي أنشطة غير قانونية وخارجة عن قانون الحرب ويجب أن تتوقف في أقرب وقت.

وذكر فيدان أنه سيبدأ اعتبارا من الأربعاء جولة في المنطقة لبحث الخطوات التي يمكن اتخاذها لوقف الحرب.

وأعرب عن رغبته في مشاركة رسائل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن هذا الموضوع، وكذلك تقييمات تركيا ومقترحاتها حول كيفية تحقيق سلام دائم في المنطقة.

وأشار فيدان أنه أجرى مباحثات مع عدد من نظرائه في المنطقة والغرب، واستمع إلى آرائهم وقيّموا الوضع.

وأردف: "هدفنا واحد، وهو منطقة يعيش فيها الجميع داخل حدودهم في أمن وسيادة، ويكون للفلسطينيين دولتهم، وتعيش فيها إيران والعرب ونحن جميعا في سلام وطمأنينة وأمن وسيادة".

وأكمل: "تحقيق هذا الأمر ممكن، ولدينا هذه الرؤية، وسنواصل العمل من أجلها بعزم كبير".

وأكد أن التوتر الناجم عن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ينطوي على مخاطر جدية على الأمن الإقليمي، محذرا من أن استمرارها قد يؤدي إلى أضرار دائمة في العلاقات بين دول المنطقة وفي النظام الدولي.

وأشار إلى أن تركيا تبذل منذ البداية جهودا دبلوماسية مكثفة لمنع انتشار الأزمة وتهيئة أرضية مشتركة بين الأطراف، مجددا التأكيد على أهمية الحوار من أجل إرساء السلام.

وفي السياق، لفت فيدان إلى أن الحرب في الشرق الأوسط ينبغي ألا تعرقل جهود السلام بين روسيا وأوكرانيا، معربا عن أمله في التوصل إلى سلام دائم وعادل في إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومجددا استعداد تركيا لاستضافة الجولة المقبلة من المفاوضات.

منع العبادة في الأقصى خطوة غير مقبولة

وفيما يتعلق بفلسطين، أشار فيدان إلى أن المأساة في قطاع غزة لا تتغير مهما تغير جدول الأعمال.

وأردف: "لا ينبغي التغاضي عن انتهاكات وقف إطلاق النار التي تفرض على سكان غزة ظروفا أشد قسوة من قبل حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".

كما لفت إلى أن منع العبادة في المسجد الأقصى خطوة غير مقبولة، مؤكدا على ضرورة أن يكون الجميع صوتا واحدا في مواجهة هذا الاستفزاز.

وتابع: "إن الوقائع التي تحاول إسرائيل فرضها في الضفة الغربية تهدد حل الدولتين بشكل خطير، ولا ينبغي السماح لها باستغلال الأزمات الجديدة لعرقلة جهود الحل العادل والدائم في فلسطين".

ودعا فيدان المجتمع الدولي إلى إبداء تشاور أقوى بشأن رؤية حل الدولتين.

وفي سياق متصل، أكد فيدان أن العملية البرية التي أطلقتها إسرائيل في لبنان خلفت بالفعل آثارا جسيمة على المدنيين، مشددا على ضرورة عدم السماح بتحولها إلى احتلال.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، قال فيدان إن تركيا تتابع التطورات عن كثب منذ سنوات بوصفها دولة مسؤولة في المنطقة، ولديها تقديرات حول مسار الأحداث، معربا عن أمله في عدم تحقق السيناريوهات الأسوأ.

وذكر أنه عقب الاشتباكات التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في يونيو/ حزيران 2025، كانت لديهم توقعات باندلاع مثل هذه الحرب وأن الأطراف كانت تستعد لها.

وأوضح أن بلاده كثفت جهودها الدبلوماسية لإعادة إطلاق المحادثات المتوقفة وفتح مسار الحوار ومنع الدمار في المنطقة.

وذكر أن تركيا استخدمت كل إمكاناتها وعلاقاتها لدفع هذه الأجندة، لكن في نهاية المطاف اندلعت الحرب.

ونوه إلى أن المنطقة تشهد حربا واسعة النطاق، وأن تركيا تسعى حاليا إلى منع تدهور الوضع إلى الأسوأ.

وأشار فيدان إلى أنهم يتابعون عن كثب التطورات في غزة ولبنان، وأن تركيا وشركاءها يبذلون جهودا لتنفيذ خطة السلام في غزة.

وأوضح أن الدول المنخرطة في هذه الجهود منشغلة حاليا بالحرب، إلا أن المساعي مستمرة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية واستمرار المحادثات.

كما حذر فيدان من أن نزوح نحو 800 ألف شخص في لبنان قد يتحول إلى أزمة لاجئين دائمة، داعيا إلى وقف ذلك فورا، ومؤكدا دعم تركيا لنداءات المجتمع الدولي لوقف احتلال لبنان.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما ضد إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

ومنذ 3 مارس، أعلنت إسرائيل مرارا الشروع بعمليات برية داخل لبنان، فيما أعلن "حزب الله" التصدي للقوات المتوغلة، مع تقديرات إعلامية إسرائيلية بتوغل القوات حاليا على عمق بين 7 و9 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.

 العلاقات الثنائية

وبخصوص العلاقات الثنائية بين تركيا وكندا، أشار فيدان إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 2.7 مليار دولار عام 2025، مع توقعات بارتفاعه خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن البلدين اتخذا خطوات لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، ولا سيما الطاقة النووية.

وذكر فيدان أن الجانبين أكدا خلال المحادثات على رفع مستوى التعاون في مجال الدفاع، ومواصلة الإسهام بحزم في أمن الفضاء الأوروبي-الأطلسي في ظل الأزمات المحيطة بتركيا.

وشدد فيدان على ضرورة إشراك الحلفاء غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مبادراته الدفاعية.

وأردف: "من الضروري أن تنفذ هذه المبادرات بطريقة لا تكرر عمل الناتو، بل تكمله، وأن تكون مفتوحة لمساهمة جميع الحلفاء".


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın