Sümeyye Dilara Dinçer,Tuğba Altun,Mahmut Nabi
27 فبراير 2025•تحديث: 27 فبراير 2025
أنقرة/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إنه لا يمكن إعادة تأسيس البنية الأمنية الأوروبية دون تركيا، وإن أي استبعاد لها لن يكون واقعيا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألباني إيغلي هاساني، بالعاصمة أنقرة.
ولفت فيدان إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة تتبع سياسة معاكسة تماما مع الإدارة السابقة فيما يخص الحرب الأوكرانية، حيث تسعى الأولى لتحضير أرضية لاستعادة التكاليف التي قدمتها لأوكرانيا خلال الحرب.
وأعرب عن اعتقاده عن توقيع اتفاقية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بهذا الصدد خلال زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى واشنطن، الجمعة.
وأشار فيدان إلى أن الجانب الأوكراني يطلب بعض الضمانات من الولايات المتحدة لقاء الاتفاق، وخاصة فيما يتعلق بالضمانات الأمنية في حال توقيع اتفاق السلام.
وأوضح أن قادة أوروبا يتفاوضون فيما بينهم من جهة، ومع الولايات المتحدة من جهة أخرى.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، زار واشنطن مؤخرا بهذا الصدد.
ولفت إلى أن قادة أوروبا سيعقدون اجتماعا يومي 1 و2 مارس/ آذار المقبل، تحت عنوان "أمن أوروبا وأوكرانيا".
وأردف قائلا: "نرى من ناحية، يتم اتخاذ خطوات تهدف لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ومن ناحية أخرى بدء آلية استشارية فيما بين الدول الأوروبية بخصوص أمن القارة".
وقال إن بلاده تتابع هذه الاجتماعات عن كثب، مؤكدا أنه "لا يمكن إعادة تأسيس البنية الأمنية الأوروبية دون تركيا، وأي استبعاد لها باعتبارها قوة عسكرية مهمة لن يكون واقعيا".
وأشار أنه بحث مع نظيره الألباني الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الرابع، مشددا على استعداد أنقرة لبذل قصارى جهدها لإنهاء الحرب بشكل دائم وعادل.
كما أوضح أنهما تناولا أيضا التطورات الراهنة في سوريا، مرحبا بقرار الاتحاد الأوروبي تعليق بعض العقوبات الاقتصادية على دمشق مثل الطاقة والنقل والتمويل.
وشدد في هذا الصدد، على أهمية إلغاء كافة العقوبات الغربية بشكل غير مشروط من حيث إرساء الاستقرار والتنمية في سوريا.
ولفت أيضا إلى أنه ناقش مع هاساني التطورات في فلسطين، مؤكدا على أهمية جعل وقف إطلاق النار في غزة دائما وتنفيذ المراحل التالية.
وحول العلاقات الثنائية، ذكر فيدان، أن الجميع يعلم مدى عمق العلاقات بين تركيا وألبانيا على الصعيد الإنساني والتاريخي والثقافي.
وأضاف: "لدينا روابط أخوية عميقة للغاية تمتد إلى مئات السنين".
وذكر فيدان، أن مكاسب جدية تحققت خلال الأعوام الماضية في تعزيز العلاقات الثنائية وأبرزها في مجالي الاقتصاد والتجارة.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري وصل إلى واحد مليار دولار، وأن الهدف رفعه إلى ملياري دولار.
وأكد أن تركيا ستواصل التعاون مع ألبانيا لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة البلقان.
وبخصوص الوضع في غزة، أوضح فيدان، أن تركيا أيدت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي طالبت فيه محكمة العدل الدولية بتوضيح التزام إسرائيل تجاه الأمم المتحدة.
وأضاف أن محكمة العدل الدولية طلبت من الدول الأعضاء تقديم آرائهم، وتركيا قدمت ملفا بشأن هذه القضية وحول انتهاكات إسرائيل.
وأكد فيدان، أن تركيا ستواصل ملاحقة الجرائم التي ترتكبها إسرائيل والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
وردا على أسئلة الصحافيين، قال فيدان، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم في أوكرانيا.
وأشار إلى أن كل الجهود تبذل لتحقيق ذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي.
كما أعرب فيدان، عن أمله في استمرار المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدا أن المنطقة ستتمكن من التقاط أنفاسها ولو قليلا.