Mahmut Nabi
19 أبريل 2026•تحديث: 19 أبريل 2026
أنقرة/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إنه لا أحد يرغب في استئناف الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقده الأحد، في إطار ختام فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026.
وأوضح أن حجم الملفات المطروحة كبير لدرجة قد تستدعي تمديد وقف إطلاق النار مجددا.
وأفاد: "إذا استمرت المنطقة في انتظار المساعدة من الخارج، فستواصل مواجهة هذه المشكلات".
وأكد على بذل بلاده المساعي لإنهاء النزاعات في المنطقة وتحقيق التقدم الاقتصادي.
وشدد على أن اجتماع دول المنطقة وتحملها مسؤولية مشاكلها يعد ضرورة حيوية.
ولفت إلى أن العالم كله يرغب بوضوح في استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع وجود إرادة قوية وضغط كبير في هذا الشأن.
وأشار إلى الأثر السلبي للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في أمن الطاقة وارتفاع الأسعار عالميا.
وأعرب عن اعتقاده بأن عملية وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران سيتم تمديدها، مما يسمح باستمرار المفاوضات.
وتعتزم واشنطن وطهران استئناف المفاوضات بينهم لوقف الحرب بعد تعثر الجولة الأولى في العاصمة الباكستانية إسلام أباد في 12 أبريل/ نيسان الجاري.
وجاءت تلك المفاوضات بعد نحو 40 يوما من المواجهات التي شهدتها المنطقة بدءا من 28 فبراير الماضي، وسط هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين بدأت في 8 أبريل الجاري، بهدف التفاوض على وقف دائم للحرب.
وفي الشأن اللبناني، أكد فيدان على تضامن تركيا القوي مع الشعب اللبناني، وأن أنقرة تُواصل أنشطتها الإنسانية في المناطق المنكوبة بالأزمة في البلاد.
وأشار إلى نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان نتيجة الهجمات الإسرائيلية، ومحاولة إسرائيل تطبيق سياسات الاحتلال نفسها التي تطبقها في غزة.
ولفت إلى أن المفاوضات الإيرانية الأمريكية الجارية قد طغت إلى حد ما على الوضع في لبنان.
وتابع: "تحاول إسرائيل استغلال هذه الفرصة لفرض أمر واقع. وهذا ما لا يجب السماح به. سنبذل قصارى جهدنا لمنع ذلك".
وشدد على أن احتلال إسرائيل لمناطق في لبنان سيؤثر بشكل خطير على استقرار المنطقة.
والجمعة، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، نية تل أبيب مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 2294 شخصا وإصابة 7544 آخرين، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وردا على سؤال حول سوريا، قال فيدان إن سوريا كانت من الدول النادرة التي حافظت على استقرارها وهدوئها لعدة أشهر خلال هذه الأزمة الأخيرة، ولم تنحز لأي طرف في أي نزاع، ولم تُشكِّل تهديدا لأي دولة.
وأشار إلى أن الحكومة السورية ركزت على معالجة مشاكلها الداخلية وتكثيف جهودها لتلبية احتياجات شعبها.
وذكر أن سياسة الرئيس السوري أحمد الشرع تخدم السلام والتنمية معا، وتعد بالغة الأهمية للأمن الإقليمي.
يتبع ///