24 فبراير 2025•تحديث: 24 فبراير 2025
أنقرة/ الأناضول
**وزير الخارجية التركي فيدان في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي لافروف بأنقرة :- المجتمع الدولي بحاجة إلى اتخاذ موقف حازم لإنهاء العدوان الإسرائيلي في فلسطين ولبنان وسوريا- نصيحتنا أن تتخلى حكومة نتنياهو عن هذه السياسات الانتحارية قبل فوات الأوان- نولي أهمية كبيرة للمبادرة الأمريكية الجديدة في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانيةشدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، على وجوب انهاء إسرائيل ممارساتها وأعمالها التي تستهدف الضفة الغربية فورا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، في مقر الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة.
وأكد فيدان أن أي خطوات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم "غير مقبولة" وأنّ هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل.
ولفت فيدان إلى ضرورة جعل وقف إطلاق النار في غزة دائمًا وتنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال وزير الخارجية التركي: "ثمة قلق عميق بشأن احتمال استئناف (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو للحرب. لا ينبغي السماح بحدوث إبادة جماعية جديدة أبدًا".
وأشار فيدان لوجود تطابق بين دول المنطقة في تبني موقف مشترك في هذا الشأن.
وأعرب عن ترحيبه بتطابق وجهات النظر بين تركيا وروسيا بشأن رفض تهجير الفلسطينيين قسرًا.
وأكد فيدان أن "المجتمع الدولي بحاجة إلى اتخاذ موقف حازم لإنهاء العدوان الإسرائيلي المستمر في فلسطين ولبنان وسوريا".
وجدد تأكيده على ضرورة حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ولفت فيدان إلى أن سياسة إسرائيل قائمة على إيهام نفسها بفقدان الشعور بالأمان لتبرير إتباع استراتيجية أمنية وقائية ترتكز على "الاحتلال والعدوان والسيطرة على الدول ذات الأغلبية العربية والإسلامية المحيطة بها".
كما أشار إلى أن تل أبيب تعتمد استراتيجية استخدام الحد الأقصى من القوة، وفي حال لم يكن ذلك كافيا فإنها تستدعي الولايات المتحدة الأمريكية وتستخدمها "رافعة" لها في المنطقة.
وأضاف أن هذه سياسة خطيرة للغاية، محذرًا من احتمال ارتدادها بشكل خطير على إسرائيل نفسها.
وأكد فيدان أن هذه السياسة لا تخدم أمن إسرائيل، بل تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وجعلها عرضة لكافة المخاطر، بما في ذلك الإرهاب.
وقال: "لهذا السبب، نصيحتنا أن تتخلى حكومة نتنياهو عن هذه السياسات الانتحارية قبل فوات الأوان، وعلى المجتمع الدولي أن يمارس الضغوط اللازمة عليها فورًا".
وحذر قائلًا: "وإلا فقد تعتقدون أنكم تسيطرون على كل شيء، لكن في لحظة غير متوقعة، قد يظهر لكم صراع أو فوضى جديدة. آمل أن يتراجعوا عن هذه السياسة قبل فوات الأوان".
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمال الضفة، وخاصة في جنين وطولكرم وطوباس، مخلفا 61 قتيلا وفق وزارة الصحة، ونزوح عشرات الآلاف، ودمار واسع.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن تلك العملية تأتي "في إطار مخطط حكومة نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين".
**الحرب الروسية الأوكرانية
وتطرق فيدان إلى الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدا أن أنقرة تولي أهمية كبيرة للمبادرة الأمريكية الجديدة بشأن إنهاء هذه الحرب.
وأضاف: "الضمانات الأمنية بين روسيا وأوكرانيا قضية نتابعها عن كثب ومن حيث المبدأ تركيا مستعدة للمساهمة في السلام".
وتابع: "مع دخول الحرب بين روسيا وأوكرانيا عامها الرابع، أطلقت واشنطن مبادرة لإنهاء الحرب من خلال المفاوضات، هذه المبادرة تتوافق مع السياسة التي نتبعها منذ بداية الحرب".
وأكمل: " نولي أهمية كبيرة للمبادرة الأمريكية الجديدة باعتبارها نهجا موجها نحو تحقيق النتائج".
واستطرد: "نعتقد أنه من الممكن التوصل إلى حل من خلال المفاوضات التي تشمل الطرفين. وفي هذا السياق، نحن مستعدون لتقديم كافة أنواع الدعم من أجل تحقيق السلام عبر المفاوضات ومستعدون لاستضافة المحادثات كما فعلنا من قبل".
وأكد الوزير فيدان أن تركيا ستواصل جهودها لضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود.
وأشار إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان أظهر حرصا كبيرا من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا منذ اليوم الأول لاندلاعها.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، شدد فيدان على أن التعاون مع روسيا سيتم تعزيزه على أساس الحوار البناء، مؤكدًا استمرار التنسيق الوثيق بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
ومنذ 24 فبراير 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.