تستضيف دار المسنين في مدينة غازي عنتاب التركية عددًا من الآباء الذين لم يجدوا أمامهم خيارًا سوى قضاء ما تبقى لهم من عمر في هذه الدار. وفي يوم مميز كيوم الآباء الذي يحتفل به في تركيا اليوم لا يريد هؤلاء من أبنائهم سوى أن يأتوا لزيارتهم، ولكن يبدو أن هذه الأمنية البسيطة صعبة المنال.
يذكر حسين كاساكولو الذي يبلغ من العمر 67 عامًا لمراسل الأناضول كيف أنه اضطر للعيش في دار المسنين لأن أيًا من أبنائه وبناته الثمانية لم يقبل العيش معه، ولمدة أربع سنوات لم يزره أي من أبنائه، ولا يتوقع أن يزوره أي منهم بمناسبة يوم الآباء اليوم.
وعلى الرغم من تألمه من هذا الوضع فإنه يشكر القائمين على الدار والعاملين فيها لتوفيرهم كافة احتياجاته.
حسين يقوم هذه الأيام بكتابة قصة حياته والمصاعب التي مر بها وسينشر الجزء الأول منها قريبًا.
نظمي نورلاندي الذي يبلغ من العمر 72 عامًا لم يقم أي من أبنائه وبناته الستة بزيارته منذ انتقل إلى دار المسنين قبل ستة أشهر. يقول إن أمنيته الوحيدة هو أن يزوره أبناؤه، فهو لا يريد منهم شيئًا سوى أن يزوروه في مثل هذه المناسبة.