أنقرة/إسراء ألتين مقص/الأناضول
تتقدم وكالة الأناضول بخطىً واثقة، من أجل الوصول إلى هدفها المتمثل في احتلال موقع لها بين الوكالات الخمس الأكبر في العالم، وذلك بعد 94 عاماً من تأسيسها، في السنوات الأولى من حرب الإستقلال، بتعليمات من الزعيم الراحل "مصطفى كمال أتاتورك"، بغية إيصال صوت تركيا إلى العالم.
وتبوأت الأناضول موقعاً متميزاً، خلال معارك الإستقلال، فيما حملت شرف القناة الوحيدة والأقوى لتوصيل صوت المعركة الوطنية إلى جميع أنحاء الوطن، والعالم بأسره.
وتهدف الأناضول في رؤيتها المئوية، إلى الوصول إلى مكان مرموق، بين الوكالات الخمس الأولى في العالم، إذ تقدم خدماتها لمشتركيها من خلال عملها في 65 بلداً، وإنتاج يومي بمعدل 1850 خبرًا، و 1500 صورة، و 300 فيديو.
وضاعفت الأناضول نطاق خدماتها، من خلال بثها الأخبار باللغات الإنجليزية، العربية، والبوشناقية، والروسية، والكردية، فيما تعتزم إلحاق اللغة الفرنسية، خلال المناسبة 94 لتأسيسها.
وفي إطار تأهيل جيل صحفي جديد، وتخريجه من أكاديمية الأخبار التابعة للوكالة، تعتزم الأناضول خلال العام الجاري، تنظيم برنامج دورات تدريبية، في مجالات، التصوير، ومراسلي الطاقة، والدورة الرابعة لمراسلي الحروب، ومراسلة الوسائط المتعددة.
ويمكن القول إن تأسيس الأناضول، شكل نقطة تحول، في الأيام العصيبة من تاريخ الكفاح الوطني، ففي فترة ما بعد الإحتلال بحث المثقفون الأتراك، الذين لم يتمكنوا من البقاء، في اسطنبول، عن سبل للإنضمام إلى النضال الوطني.
وتحققت قصة تأسيس الأناضول، في فترة وصول مثقفين من اسطنبول إلى منطقة الأناضول، حيث خرج المثقفان "يونس نادي"، و"خالدة أديب" في 21 آذار/مارس 1920، وذلك بعد خمسة أيام من سقوط اسطنبول بيد قوات الإحتلال، حيث التقوا أثناء إستراحة في محطة "أق حصار"، في 31 من الشهر ذاته، فيما تباحث المثقفان بمجرد وصولهما إلى أنقرة في تأسيس وكالة أنباء، واختارا اسم "الأناضول" لها، من بين أسماء "التركية"، و"أنقرة"، و"الأناضول".
ولدى وصولهما إلى أنقرة، وبحسب "يونس نادي"، فقد تم فتح الموضوع مع الزعيم أتاتورك في 4 أو 5 نيسا/أبريل، بعد تناول العشاء، في مقر إقامة الأخير، بكلية الزراعة، فيما تم تأسيس وكالة الأناضول، في اليوم التالي مباشرة، الموافق 6 نيسان/ابريل 1920، بينما تم الإعلان عنها في تعميم بنوقيع أتاتورك.
وتم افتتاح أول مكتب لوكالة الأناضول، كأول مقر للنضال الوطني، في قسم، بكلية الزراعة في أنقرة، كما شرعت الوكالة ببث أول أخبارها، في 12 نيسان/أبريل 1920.
وأبدى أتاتورك اهتمامًا كبيراً بوكالة الأناضول، وتابع عن كثب نشاطها على المستوى الوطني، لأنه كان يؤمن بالأهمية الكبيرة، للدعاية الإعلامية في مسيرة النضال الوطني، وفي هذا الإطار لم يكتف أتاتورك بالإعلان عن الوكالة، وإنما قام بايصال العديد من المراسلات والتحذيرات من خلال نشراتها الإخبارية.
وكما هي منذ نشأتها، وحتى يومنا هذا، ظلت الأناضول ملتزمة بمبادئ النشر التي تأسست عليها. وفي ظل عطائها المستمر في ماراثون العمل الصحفي، ما زالت الوكالة تتقدم نحو المئوية الأولى لتأسيسها، من خلال تقديم خدماتها تحت مبادئ الحيادية، والموثوقية، والأخلاق والسرعة.