إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال الخبير السياسي والكاتب الصحفي المصري، فهمي هويدي، إن "أصابع الاتهام تشير لتورط النظام السوري في تفجيرات مدينة ريحانلي"، جنوب تركيا، التي وقعت السبت الماضي وأسفرت عن مقتل 46 شخصًا وجرح أكثر من 100 آخرين.
واعتبر هويدي أن "هناك محاولات لجر تركيا ودول الجوار السوري وإقحامهم في دائرة الصراع وهذا ما بدأ في لبنان وانسحب إلي تركيا".
وأشار هويدي في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول عبر الهاتف اليوم إلى أن "النظام السوري يريد بتلك التحركات أرسال رسالة لجيرانه يقول فيها: قادر علي إزعاجكم".
وتوقع هويدي سعي النظام السوري لتوسيع دائرة الصراع ليمتد إلي دول الجوار سواء لبنان وتركيا والأردن وبشكل غير مباشر في العراق ،موضحا أن "تلك التحركات الواسعة جاءت كرد فعل علي التقارب الأمريكي الروسي تجاه الأزمة السورية وكأنه أراد القول بأني مازالت قوي ولابد أن تضعوا ذلك في موازين القوي خلال حساباتكم".
ورأي المحلل السياسي المصري أن "نظام الأسد يتحرك إما من شعور بالقوة لذلك يتجرأ علي فعل ذلك ،أو أنه يستشعر قرب سقوطه فيقول: علي وعلي أعدائي".
ولفت في هذا السياق إلى أن "النظام السوري الذي يقوده بشار الأسد يدرك أن الجيش الحر أو المقاومة لم تتوفر لها بعد الأسلحة النوعية التي تمكنها من تحدي نظامه خاصة وأن الجيش النظامي مازال يملك سلاح طيران قويا".
وتوقع هويدي أن يكون ملف تسليح المعارضة السورية أحد الملفات المطروحة علي لقاءات رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أروغان، خلال زيارته للولايات المتحدة في الأيام القليلة المقبلة ،كما ستتم مناقشة الأزمة السورية وسبل حلها والاجراءات التي ستتخذ لترتيب مؤتمر دولي بشأنها.
وعن رد الفعل التركي الرسمي المتوقع تجاه تلك التفجيرات، رأى هويدي أن "تركيا لن تحسم موقفها اتجاه الرد المناسب إلا بعد عودة أروغان من أمريكا".