حققت فنانة المسرح الداغستانية "رابيات أوساييفا"، 36 عاماً، حلم والدتها التي نسجته منذ 15 عاماً، والذي طلبت فيه من ابنتها عرض مسرحية "تشبيكه" أمام عشاق المسرح في تركيا.
وقالت الممثلة والمخرجة المسرحية أوساييف للأناضول: إنها "عاشت وكبرت منذ طفولتها في الفن، كونها ابنة لوالدها المسرحي "باي سلطان أوساييف"، ووالدتها المسرحية "توتو خان أوساييف"، مبينةً أنها "عاشت منذ نعومة أظافرها في الوسط المسرحي، وكانت دائماً ترغب في التقدم في هذا المجال".
وذكرت أوساييفا أنها تزور تركيا للمرة الأولى، بغية المشاركة في "المهرجان المسرحي لدول المسرح باللغة التركية الدولي السابع"، تحت اسم "ألف نفس وصوت واحد"، الذي ينظم في مدينة قونيه التركية.
وقالت أوساييفا، "جئنا من داغستان بفريق مكون من 25 شخص، لنعرض مسرحية تشبيكه، والتي أخذت فيها دوراً منذ كان عمري 9 سنوات، وكانت والدتي في ذلك الوقت تلعب الدور الرئيس فيها، كان دائماً لدى والدتي حلم، كانت تقول لي دائماً "أريد منك طلباً واحداً، أن تعرضي المسرحية في تركيا"، وأنا أيضاً رغبت في ذلك، وكذلك من أجل تحقيق حلم والدتي، وأنا سعيدة لأنني أعرض في تركيا المسرحية التي كانت والدتي تلعب فيها دوراً رئيسياً".
ولفتت أوساييفا إلى أنهم "لقوا ترحاباً كبيراً في تركيا، وأن الأتراك استقبلوهم بحرارة، واحتضنوهم"، مبينةً أنهم "خلال تجوالهم في المحال التجارية يقول لهم الأتراك "أنتم إخوتنا"، وأعربت عن "سعادتها من زيارتها إلى تركيا"، مؤكدةً أنها "ترغب في القدوم مجدداً من أجل عرض مسرحيات أخرى".
من جانبه قال باي سلطان أوساييف (64 عاماً) المنخرط في المسرح منذ العام 1973، إنه "يعمل في داغستان مديراً للمسرح وكفنان منذ سنوات"، مبيناً أنه "زار تركيا أول مرة عام 1991، وعاد مرات أخرى عامي 1994، و1997 للمشاركة في مهرجانات أقيمت في العاصمة أنقرة"، كما أوضح أنه "حضر منذ عامين إلى مهرجان قونيه".
وأضاف أوساييف أنه "معجب بالمسرح في تركيا، وأنه يرى القيم الداغستانية الخاصة في المسرحيات التركية، ويتأثرون بها، وأن التقاليد التركية تترك في النفس أثراً عميقاً"، مبيناً أن "العرف والعادات والتقاليد متقاربة إلى حد كبير"، فيما لفت إلى أن "مسرحية تشبيكه تتناول قصة فتاة اسمها تشبيكه، ذات عزيمة، ولديها روح قوية".