وتقام هذه السنة فعاليتان هامتان، الأولى بعنوان "المساجد وذوي الاحتياجات الخاصة"، تجري في أنقرة والثانية هي عقد المؤتمر الوطني الأول لعمارة المساجد في اسطنبول.
وأفاد الدكتور "محمد غورمز"، رئيس إدارة الشؤون الدينية في تركيا، خلال مؤتمر صحفي للتعريف بالمؤتمر، بأن 99 بالمئة من المساجد التركية شارك في بنائها المواطنون، والجمعيات الخيرية التركية من خلال التبرعات والهبات.
وأعلن "غورمز" أن الإدارة ستقوم بإنشاء بنك معلومات، يضم أدق التفاصيل عن المساجد والجوامع التركية، التي يبلغ عددها حوالي 85 ألف على امتداد تركيا.
وأضاف إن الهجرة المتزايدة من الريف إلى المدينة، وتشكل التجمعات السكنية العشوائية، نتج عنه وجود جوامع بشكل غير مدروس من ناحية العمارة والموقع، وأن الادارة تسعى لخلق الوعي لدى الناس تجاه هذا الأمر.
وأشار "غورمز" إلى الطراز المعماري القديم للمساجد التركية، الذي كان يضم مصلى للنساء وآخر لرجالات الدولة، الأمر الذي غاب عن المساجد المشيدة حديثاً، ما أدى أحياناً إلى حرمان النساء من ممارسة حقهن في ارتياد المسجد والتعبد فيه.
وأضاف أن أغلب المساجد غير مجهزة بمرافق خاصة بالمصلين ذوي الاحتياجات الخاصة، وتسعى الإدارة إلى تجهيز جميع المساجد، بما يتيح لهؤلاء إتمام عباداتهم، مشيراً إلى ضرورية أن تواكب عمارة المساجد ضرورات التطور العمراني.
وقال "غورمز" إن جوامعنا مفتوحة للجميع مسلمين وغير مسلمين منوها على أهمية حصر وظيفة المسجد بأداء الصلوات الخمس و إنما هي منابر للعلم و النور وتلاقي الثقافات وأبوابها مفتوحة لكل الزائرين مشيرا إلى أن جامع السلطان أحمد على سبيل المثال يزوره حوالي 30 ألف سائح يوميا.
وأضاف أن بعض المساجد قد لا يبلي احتياجات المناطق الموجودة فيها مشيرا إلى استعداد إدارة الشؤون الدينية التركية تلقي جميع الشكاوي والاقتراحات.
وقال رئيس الشؤون الدينية إن عدم اختصاص إدارتنا، في موضوع إعطاء تصاريح لبناء الجوامع، يعدّ مشكلة لعدم قدرتنا على المساعدة في إعطاء الاستشارات اللازمة لذلك.
وأضاف: "نأمل أن نؤسس مديرية تابعة لإدارة الشؤون الدينية لإدارة تصاريح بناء المساجد، وأن تكون المديرية على تنسيق وتعاون مع كليات الهندسة المعمارية في مختلف الجامعات التركية، لتقدم لنا الاستشارات والأفكار الجديدة. بالإضافة إلى أمتلاكها القدرة على تفتيش الجوامع ومرافقها."
يذكر أن رئاسة الشؤون الدينية مؤسسة مرتبطة برئاسة الوزراء، وتتولى مسؤولية إدارة الشؤون المتعلقة بالدين الإسلامي من العقائد والعبادات والمبادئ الأخلاقية، وتثقيف المجتمع في المسائل الدينية، إضافة الى إدارة دور العبادة.