عشق آباد/ يوسف جلبي/ الأناضول
أوضح الرئيس التركي "عبد الله غل" أنه "من المحزن وجود أجواء ملبدة بين مؤسسات الدولة"، (في إشارة إلى الانتقادات التي وجهها رئيس المحكمة الدستورية التركية أمس)، مشيراً أن "تلك الأجواء أشعرته بشيء من الحزن".
جاء ذلك في معرض إجابة "غل" على أسئلة الصحفيين في فندق "أوغوز كنت" بالعاصمة التركمانستانية "عشق آباد"، مضيفاً أنه "بإمكان المرء التعبير عن آرائه، إلا أن طرح الإنسان للموضوع بصيغة مختلفة، هو الذي يدفع الآخرين إلى الاستياء".
وأشار غل، أن "التصريحات التي أدلى بها رئيس المحكمة الدستورية "هاشم قليج"، لاقت من جهة انتقادات واسعة النطاق، ومن جهة أخرى تأييداً من بعض الأوساط".
وحول الانتخابات الرئاسية التركية التي ستجري في آب/ أغسطس المقبل، أشار "غل" أن المناقشات ما تزال تجري بينه وبين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان حول قضية الانتخابات الرئاسية، وأن الصورة ستتضح بعد مدّة قصيرة وتظهر نتائج المداولات.
ونوه غل أنه "أجرى بعض التعديلات على القانون الذي ينظم عمل وكالة الاستخبارات الوطنية، والذي تمت المصادقة عليه من قبله"، مشيراً أن "من الطبيعي أن يحتوي القانون على نقاط خلافية، وأن النظر في الطعون إن وجدت، تتم من خلال المرجعية الدستورية".
وخلال رده على سؤال لأحد الصحفيين، أبدى "غل" استغرابه واستهجانه حيال تحميل البعض معاني مختلفة لتعابير وجهه أثناء كلمة رئيس المحكمة الدستورية "هاشم قليج" أمس، أو خلال تعرقه، أثناء الجلسة البرلمانية الأخيرة، مقللاً من أهمية تلك التفسيرات التي تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.
وكان رئيس المحكمة الدستورية التركية "هاشم قليج"؛ أوضح في كلمته أمس، أن القضاء ليس هو المكان الذي يمكن فيه لأحد نصب الفخاخ لإرادة الشعب، مشيراً إلى أن القضاء يرفض جميع رؤى الوصاية السياسية والأيديولوجية والدينية والعرقية والطائفية التي تحدث أو من الممكن أن تحدث على السلطة القضائية، وأن ترسيخ مبدأ السلطة القضائية المستقلة في تركيا سيبقى ضرباً من الخيال؛ مالم تتوقف الأقطاب السياسية والأيديولوجية بالنظر إلى القضاء على أنه القلعة التي يجب السيطرة عليها؛ من أجل تمرير سياساتها ومعاقبة مناوئيها، معتبراً أن اتهامات الحكومة التركية بوجود تغلغل ممنهج لجماعة "فتح الله غولن" الذي يتزعم جماعة دينية داخل مؤسسة القضاء، وتشكيل كيان موازٍ، هي تهمة خطيرة جداً، وهي تهدف إلى محاولة لفرض وصاية على القضاء، مشدداً أن ترسيخ مبدأ دولة القانون هو الحل الوحيد أمام تركيا.