شدد الرئيس التركي، عبد الله غل، على ضرورة فتح كافة فصول التفاوض الخاصة بانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن إنهاء عملية التفاوض وإكمالها من شأنه أن يجمع بين تركيا والمعايير الأوروبية من خلال إجراء إصلاحات إن طلب منها ذلك.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الرئيس التركي، مساء أمس الاثنين، على مأدبة العشاء التي قامها، على شرف نظيره الألماني، يواخيم غاوك،في قصر "تشان قايا" الرئاسي، بالعاصمة أنقرة التي يزورها الأخير حاليا بشكل رسمي.
وأضاف غل قائلا: "لأن إتمام المفاوضات لا يعني أن تركيا باتت عضوة في الاتحاد، فكما تعلمون هناك بعض الدول التي طُلب منها إجراء بعض الإصلاحات بعد إنتهاء مفاوضاتها.
وأكد الرئيس التركي، أن مشروع الاتحاد الأوروبي، هدف استيراتيجي بالنسبة لتركيا، مشيرا إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد كانت قد وافقت بالإجماع من قبل على بداية التفاوض مع تركيا من أجل ضمها، مطالبا دعم الدول الأوروبية بما في ذلك ألمانيا من أجل تحقيق هذا الهدف.
وأعرب الرئيس غل عن أسفه لوجود بعض التناقضات في مواقف تلك الدول، والمتمثلة في عدم سماح بعض الدول "الحليفة" فتح النقاش والتفاوض حول فصول الحريات والقضاء والحقوق الأساسية مع تركيا، بحجة "ما يراه هؤلاء الأصدقاء من سلبيات مؤقتة موجودة عندنا، فهم يركزون عليها وينتقدونها باستمرار".
وأشاد غل بمستوى العلاقات التركية الألمانية، مشيرا إلى وجود العديد من القيم المشتركة التي تربط بين البلدين وشعبيهما، وذلك مثل الديمقراطية وسيادة القانون والحريات.
وأوضح أن الأتراك الذين هاجروا إلى ألمانيا قبل 53 عاما، يشكلون بعدا هاما في العلاقات بين البلدين، لافتا إلى أن "الجالية التركية في ألمانيا والتي تقدر بنحو 3 ملايين تركي، ساهمت بشكل كبير في الاقتصاد الألماني، كما أنهم كانوا بمثابة جسور للتواصل بين بلدينا".
وأفاد أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة الألمانية مؤخرا بشأن إمكانية منح الجنسية المزدوجة، "من شأنها أن تعزز من حب وولاء أتراك المهجر لألمانيا أكثر مما مضى"، معربا عن شكره للرئيس الألماني بسبب تلك الخطوات.
هذا ومن جانبه أعرب الرئيس الألماني عن عميق شكره للرئيس التركي، لما أولاه له وللوفد المرافق له من حسن استقبال وضيافة، لافتا إلى أن هذا ليس بالغريب على تركيا وشعبها "المضياف".
وأشاد غاوك، بالجهود التي تبذلها الحكومة التركية من أجل تلبية احتياجات اللاجئين السوريين المقيمين على الأراضي التركية، لافتا إلى أنه زار مخيم اللاجئين السوريين في مدينة قهرمان مرش، "وأدركت مدى عظمة هذه الجهود".
وأشار الرئيس الألماني إلى التفاعل والتواصل الكبير القائم بين تركيا وألمانيا، مشيرا إلى أن الفضل الأكبر في ذلك يرجع إلى الجالية التركية المقيمة في ألمانيا.