Adsız Günebakan,Ömer Aşur Çuhadar
25 أغسطس 2024•تحديث: 26 أغسطس 2024
غازي عنتاب/ أدسيز غونه بكان/ الأناضول
بعد الانتهاء من أعمال ترميم واسعة النطاق، أعاد متحف "كاينا" للصابون والدبس فتح أبوابه أمام الزوار ليأخذهم في رحلة فريدة عبر الزمن داخل نُزل تاريخي بولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا.
النُزل التاريخي الواقع بمنطقة "شاهين باي" في غازي عنتاب، والبالغ عمره 400 عام، خضع لأعمال ترميم طيلة عام ونصف تقريبا بعد تبرع عائلة بكمزجي (تعني بائع الدبس) به لبلدية المدينة.
وفي إطار الترميم، أشرف مكتب الحماية والتطبيق والمراقبة في بلدية غازي عنتاب على إبراز أقسام المبنى التي تضم أدوات مستخدمة سابقا في صناعة الصابون والدبس؛ مثل الأواني الكبيرة والمواقد والفخار، عثر عليها سابقا في النُزل التاريخي.
وشملت عملية الترميم، زيارة القرى في غازي عنتاب والمناطق المحيطة بالنُزل التاريخي لإجراء دراسات بحث وتطوير للمتحف، وتجميع الأدوات التي تبرعت بها العائلات المحلية والمستخدمة في صنع منتجات مختلفة.
ويشرح المتحف للزوار، عبر أدوات بصرية وعروض رقمية، جميع مراحل صناعة الصابون بدءا بعملية جمع الزيتون وصنع الزيت وتكوين الصابون، إضافة لصناعة الدبس من فاكهة العنب، بطريقة تسلط الضوء على كيفية إعداد الأطعمة التقليدية في غازي عنتاب.
وأصبح النزل التاريخي، الذي أدرجه الرحالة العثماني الشهير "أوليا جلبي" ضمن قائمته للأماكن المهمة، صرحا بارزا لنقل الثقافة التقليدية للصابون ودبس العنب في غازي عنتاب إلى الأجيال القادمة، بعد تحويله إلى متحف.
ويتيح المتحف للزوار فرصة خوض تجربة فريدة في صنع دبس العنب والصابون، ما يجعله واحدا من أهم وجهات السياحة في الولاية.
** منتجات بلاد الرافدين
وفي حديث للأناضول، قالت مديرة المتحف هزال بوستانجي أري، إن الهدف من المشروع هو إحياء التاريخ والترويج لمنتجين تقليديين موطنهما بلاد الرافدين ومهددين بالنسيان.
وأوضحت مديرة المتحف أن المنتجين يكملان بعضهما البعض من حيث موسمهما، حيث يصنع الدبس في موسم العنب، ويصنع الصابون في موسم الزيتون.
وتابعت: "نشرح في المتحف كيفية صنع المنتجين بطرق تقليدية، والزوار يختبرون مراحل التصنيع في ورشنا، كما يمكنهم شراء المنتجات من المتحف".
وأكدت أن الزوار يعيشون تجربة تاريخية أثناء تجولهم في المتحف الذي يضم أدوات متنوعة.
** تبرعات محلية
وعبرت مديرة المتحف عن شكرها للعائلات التي تبرعت بمنتجات "ذات قصص مميزة" بعد أن علمت بوجود المتحف.
وأشارت إلى أن أعمال البحث والتطوير للمتحف استغرقت وقتا طويلا، وشملت زيارة القرى في غازي عنتاب والمناطق المحيطة بها.
وقالت: "العائلات التي سمعت عن هذا المكان كانت سعيدة جدا، وكتبنا أسماءها على المنتجات التي تبرعت بها".
وأضافت: "نحن سعداء جدا لأننا نساهم في ضمان عدم نسيان تلك المنتجات، حيث تضم غازي عنتاب متاحف لا مثيل لها في تركيا".
** ذكريات جدتي
بدورها قالت الزائرة ألماس سوران، للأناضول، إنها أُعجبت جدا بالمتحف، وأن رحلة الدبس والصابون عبر التاريخ "أدهشت الجميع".
كما قالت بينار توكاتلي إنها استعادت ذكريات طفولتها أثناء التجوال في المتحف لأنها نشأت في منزل مشابه.
وأضافت للأناضول: "تذكرت الصابون الذي كانت تستخدمه جدتي. كان رائعا. ليتنا نواصل استخدام مثل هذه المنتجات الطبيعية الموجودة في المتحف".