إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال عماد شاهين، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة، إن زيارة رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان حققت 3 مكاسب لمصر.
وأوضح شاهين الذي استعرض الزيارة بشكل تحليلي في حديثه لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أنها جاءت في توقيت مهم للغاية في ظل الأحداث التي يشهدها قطاع غزة على الحدود مع مصر خاصة أن "العدوان الإسرائيلي يهدف وبشكل أساسي إلى اختبار رد الفعل المصري كما أن إسرائيل كانت ترغب بأن تتخذ مصر مواقف سياسية معينة تحاول إسرائيل أن تسوقها على أنها تشدد من القاهرة وهو ما لم يحدث".
وذكر شاهين أن الرسالة الأولى هي أن "أردوغان أضفى بزيارته عمقًا ودعمًا إستراتيجيًا لمصر، في وقت كانت القاهرة أحوج ما تكون لدعم إقليمي، ودفع رئيس الوزراء التركي نحو هذا الاتجاه بقوة، وأكد عليه أكثر من مرة خلال خطابه بجامعة القاهرة".
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن "وزراء الخارجية العرب ساروا في الاتجاه نفسه خلال اجتماعهم بالجامعة العربية حيث ظلوا يؤكدون في كلماتهم على ضرورة دعم مصر نحو استعادة دورها الإقليمي وريادتها بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011".
أما المكسب أو الرسالة الثانية للزيارة بحسب شاهين فهي "الدفع نحو التحول الديمقراطي الذي تسعى إليه مصر بعد ثورتها وهو ما سيحقق تحالفًا مصريًا تركيًا يعيد رسم خريطة التوازنات والتحالفات في المنطقة".
وكانت الرسالة الثالثة هي "تقديم الدعم الاقتصادي وتنشيط الاقتصاد المصري من خلال التعاون المشترك بين القاهرة وأنقرة".
وبدأ أردوغان، أمس السبت، زيارة لمصر استمرت يومين تم خلالها عقد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الإستراتيجي المشترك كما أعلن خلال الزيارة عن استهداف رفع نسبة التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين لـ10 ملايين دولار، بالإضافة إلى تقديم تركيا دفعة معونات مالية جديدة لمصر في يناير/ كانون الثاني القادم تبلغ 500 مليون جنيه (حوالي 82 مليون دولار).