أرض الروم/ الأناضول/ عائشة يلدز
قال "جان باكير"، رئيس مجموعة منطقة شرق الأناضول في لجنة الحكماء، إن أحد أسباب الاحتجاجات التي شهدتها إسطنبول وعدة مدن تركية مؤخرا، هو القوة التي من المتوقع أن تكتسبها الحكومة حال نجاح عملية السلام، التي تهدف لإنهاء الإرهاب في تركيا.
وعبر باكير، في تصريحات للأناضول، عن اعتقاده أن المعارضين لعملية السلام، لخشيتهم من أن يؤدي نجاحها إلى زيادة قوة الحزب الحاكم، استغلوا الفرصة للتحريض ضد الحكومة. مستدركا أن الآلاف التي خرجت للاحتجاج لم تخرج كلها لهذا السبب، "فهناك من خرج احتجاجا على ماحدث في تقسيم، وهناك من يعارض الحكومة بسبب خلافه معها في وجهات النظر". ويرى باكير أن إشعال شرارة الأحداث جاء عبر عمل تحريضي منظم.
وأشار باكير إلى عدم وجود دلائل أو معطيات بحوزته لإثبات وجهة نظره، لكنه يرى أن هذه الاحتجاجات قد تكون المخرج الأخير لمعارضي عملية السلام، لذا يعتقد بوجود تحريض منظم.
ويرى باكير أن المحتجين يحاولون أن يحققوا في الميادين، ما يفترض أن يحققوه عبر صناديق الاقتراع.
وكان مجلس الوزراء التركي قد أعلن تشكيل لجنة للحكماء، مطلع نيسان/إبريل الماضي، بغية لعب دور حلقة الوصل بين الدولة ومختلف مكونات وأطياف المجتمع التركي، إلى جانب الاستماع إلى آراء وأفكار الأهالي في مختلف المناطق التركية، وتقديم توضيح موضوعي للعملية السلمية، الجارية حاليًّا في تركيا، والهادفة إلى إقناع الإرهابيين بإلقاء السلاح، ومغادرة البلاد.
وتتكون لجنة الحكماء من 63 عضوًا، ينقسمون إلى لجان مختلفة، وتقوم اللجنة، عبر وفود من أعضائها، بزيارات إلى مناطق البلاد السبع، لاستطلاع أراء المواطنين وردود أفعالهم بخصوص العملية السلمية.