الأناضول -إسطنبول
طيفون سالجي - محمد براء محمد
أكد عالم الاجتماع، سيد فريد العطاس، رئيس قسم الدراسات المالاوية في الجامعة الوطنية السينغافورية، ضرورة شرح فكر "مولانا جلال الدين الرومي" ، الصوفي، في المناهج التدريسية في العالم الإسلامي.
وذكر العطاس، أنه ينبغي أن يدرس فكر "الرومي"، وبقية الشخصيات الصوفية التاريخية، في كافة المدارس، مثلما يجري تناول أدب شكسبير في المدارس البريطانية والأميركية، وأن تحتل أفكارهم مكانا بين الثقافات العامة للشعوب الإسلامية.
جاء ذلك في تصريح لمراسل الأناضول، على هامش مشاركته في ندوة دولية في اسطنبول بعنون "فهم الحضارة بين الإعلاء والرفض".
ولفت العطاس إلى بروز تيارات إسلامية متشددة بشكل جاد، في جنوب شرقي آىسيا، متهما إياها بتجاهل حقيقة أن الإسلام يعد ثقافة ونمط حياة، بقدر ما يعد دينا، وأنهم ينظرون من منظور ضيق إلى الأدب والشعر والفن، والموروث الثقافي، ويشكلون تهديدا تجاه تطور الحضارة الإسلامية.
ورأى العطاس، أن المتصوفين، يأتون في مقدمة المقاومين للفكر المتطرف، لإنهم يتبنون مقاربة لمفاهيم الحياة والفكر الإسلامي، تستند إلى توزان بين "الظاهر والباطن"، مبينا أن العالم المالاوي يشهد صراعا فكريا وثقافيا بين الصوفية والتيارات المتشددة.
ولفت العطاس أن اهتمام تركيا بمنطقة جنوب شرق آسيا، إزداد في السنوات العشرة الأخيرة، وأن الناس في هذ الرقعة من العالم، لاحظوا الدور التركي المتصاعد في الساحة الدولية، فضلا عن ولادة الهوية الإسلامية لتركيا من جديد.
وأوضح العطاس أن تركيا حققت التحول الديمقراطي التام خلال فترة قريبة نسبيا، وأنها تعد أنجح نموذج في الديمقراطية، عبر محافظتها على الثقافة الإسلامية.
يشار أن العطاس ينتمي لأهم الأسر الماليزية، وكانت والدة جدته، جارية شركسية، تدعى "رقية" عاشت بين 1864-1907"، أهداها السلطان العثماني عبدالحميد الثاني، إلى سلالة "جوهور" الماليزية.
ويعد حسين العطاس والد "فريد"، من أحفاد "رقية"، وهو رائد المقاومين للتأثير الاستعمار في المجال الثقافي، كما يعد "سيد نقيب العطاس" عم فريد من أهم المفكرين الماليزيين، ويعرف بكتابه الذي يحمل عنوان الإسلام والعلمانية.