Mohamad Aldaher
29 فبراير 2016•تحديث: 01 مارس 2016
أسكي شهير/ سلجوق كيزيل داغ /الأناضول
أجبرت سنوات الحرب القاسية والطويلة، في الصومال العديد من الأسر على الهجرة، من أجل تأمين مستقبل أبنائها التعليمي، ومن بين الوجهات التي اختارتها هذه الأسر، كانت تركيا، لما توفره من منح دراسية للطلبة الصوماليين، وللدعم الذي تقدمه للدولة الصومالية، في كافة النواحي، حتى تتمكن من الوقوف على قدميها من جديد.
وتنتشر الأسر الصومالية المهاجرة إلى تركيا في العديد من الولايات، ومن بينها ولاية "أسكي شهير" وسط البلاد، حيث تدرس كلٌ من سعاد حسين شيخ عبدي، ونداء عبد السلام محمد في مدرسة "فاطمة سرار للبنات" الثانوية.
وقالت عبدي، للأناضول، إنَّ أسرتها، اضطرت للهجرة من الصومال بسبب الإمكانيات الضعيفة للتعليم في بلادها، والمستقبل الغامض للبلاد، مضيفة، "أسرتي رجّحت تركيا بسبب الدعم الذي تقدمه للصوماليين".
وأعربت عبدي، عن أملها في الالتحاق بإحدى الجامعات التركية، العام القادم، قائلة، "بعد إنهائي تعليمي في تركيا، سأعود إلى بلدي من أجل بنائه من جديد".
وقالت نداء عبد السلام، "أسرتي جاءت تركيا على أساس البقاء فيها لبضعة أشهر فقط، ونظرًا لتوفر إمكانات المعيشة، قررت الإقامة في مدينة أسكي شهير"، مضيفة، "أحببت تركيا كثيرًا، مستوى التعليم هنا أفضل من بلادي بكثير، وبإمكاني تحقيق أحلامي، وأنا ممتنة للدولة التركية".
من جانبه أشار مدير مدرسة "فاطمة سرار للبنات" الثانوية، أحمد كسكين، إلى أنَّ 50 طالبًا من "ضحايا الحرب" يتلقون تعليمهم في المدرسة، معظمهم من الصوماليين، قائًلا، "معظم الطلاب الأجانب الذين يتلقون تعليمهم في مدرستنا، من أبناء اللاجئين، بسبب الحرب الدائرة في بلدانهم، كالصومال، وسوريا، والعراق، واستطعنا التغلب على المشكلة الوحيدة التي تواجهنا وهي اللغة، بدعم من مركز تعليم اللغة التركية (تومر)".