قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي "طانر يلدز" إن منسوب المياه في منجم الفحم المحاصر فيه 18 عاملا تركيا، يبلغ 10 ألاف متر مكعب، مشيرا إلى أن هدفهم الحالي هو تصريف تلك المياه بالعديد من الأجهزة والمعدات التي تسخدمها طواقم الانقاذ التي تعمل في مكان الحادث.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الوزير التركي، مساء أمس الثلاثاء، من بلدة "كوناي يورت" التابعة لـ"أر مَنَك" بولاية "قرمان"، حيث يتابع هو ووزيرين آخرين أعمال انقاذ العمال العالقين في منجم الفحم الذي غمرته المياه التي حاصرت 18 عاملا داخله.
ولفت الوزير التركي إلى أن عامل الوقت ليس في صالح الجهود المبذولة لإنقاذ العمال، مناشداً الرأي العام التركي، عدم الانسياق وراء أي أنباء مغلوطة عن الواقعة، وطلب منهم تلقي أخبارهم من الوزراء الثلاثة الموجودين في مكان الحادث.
وذكر أن منطقة "أر مَنَك" بها 5 مناجم، أُغلق منها في وقت سابق اثنان، بينما واصلت الثلاثة الأخرى أعمالها بعد تفتيش قامت به الجهات المختصة في أوقات سابقة، معربا عن أمله في أن تسفر الجهود المبذولة عن إنقاذ العمال العالقين. وذكر أن الأعمال ستستمر طوال الليل لحين انقاذهم، بحسب قوله.
وتابع الوزير التركي قائلا: "نحن نكافح من أجل الوصول إلى العمال في أسرع وقت ممكن، ونشعر بحزن بالغ إزاء تلك الكارثة، فالمياه يرتفع منسوبها بواقع متراً كل ساعتين، وعلينا أن نوقف ذلك الارتفاع بشكل عاجل، فالأمر صعب للغاية".
وأشار "يلدز" إلى أن المنجم المذكور، كان قد تم إغلاقه في شهر حزيران/يونيو الماضي، بعد أن أثبتت عمليات التفتيش المهنية أنه يعاني قصورا جزئيا، مضيفا "لكن بعد 3 أشهر تلافت الشركة المشغلة للمنجم، أوجه القصور ، وأُعيد افتتاحه مرة ثانية"، مضيفا "وهدفنا الرئيس حاليا، هو سرعة الوصول إلى العمال، لأنهم يواجهون خطرا حقيقيا".
وفي سياق متصل أكد وزير المواصلات والاتصالات التركي "لطفي ألوان"، أنهم يسعون للوصول للعمال في أسرع وقت، مشيرا إلى أن كافة الجهود المبذولة تسير في هذا الاتجاه، وذلك في تصريحات أدلى بها من مكان الحادث.
وأشار "الوان" إلى أنه كان هناك 34 عاملا في المنجم، وقت وقوع الانفجار المائي المفاجئ، وأن 16 عاملا تمكنوا من الخروج من المنجم في تلك الأثناء، موضحا أن معظم المؤسسات الإغاثية التركية، تشارك في الجهود المبذولة لإنقاذ العالقين.
ومن جانبه قال وزير العمل والضمان الاجتماعي "فاروق "جليك" الموجود في مكان الحادث أيضا، أن المنجم يعمل به 180 عامل كلهم مؤمن عليهم اجتماعيا، معربا عن أمله في سرعة الوصول إلى العمال العالقين داخلالمنجم.