وقال الهاشمي في تصريح لمراسل وكالة "الأناضول" :" إسرائيل عادة ترتكب الجرائم ولا تعتذر لأحد لكنها هذه المرة اضطرت، لأن تركيا عرفت كيف تلوي ذراعها".
وطمأن الهاشمي الذي يقيم بالعاصمة التركية منذ يوليو/ تموز الماضي المتخوفين من تأثير تطبيع العلاقات التركية مع إسرائيل على مواقف أنقرة من القضية الفلسطينية أو السورية.
وقال"رغم اعتذار إسرائيل فإن مصلحة تركيا هي مع العرب ولاشك أن تركيا تدرك ذلك وبالتالي لا خوف على موقف تركيا من القضية الفلسطينية أو السورية".
ورأى الهاشمي الذي يقيم في تركيا أن "جوهر السياسة الخارجية هي سياسة مبنية على قيم ومبادئ وليس فقط مصالح" .
وقال " لا أتوقع أن تعود العلاقات كما كانت في السابق، لأن الخلافات بين الطرفين على مسائل حساسة وهامة ستبقى حجر عثرة أمام تطبيع كامل للعلاقات بين الطرفين".
"ومن جانب آخر فإن التوسع في الانفتاح التركي على العالم العربي لابد أن يكون على حساب العلاقة مع إسرائيل"، بحسب الهاشمي.
وأعلنت الحكومة التركية في بيان أصدرته أمس ، تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتذارا لتركيا، خلال إجرائه مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
وأوضح البيان الذي وصل الأناضول نسخة منه قبول أردوغان، باسم الشعب التركي، اعتذار نتنياهو، عن الهجوم على سفينة مرمرة.
وبحسب بيان الحكومة فقد أبلغ نتنياهو أردوغان، عن سماح إسرائيل باستمرار تدفق البضائع والسلع الغذائية إلى الأراضي الفلسطينية دون توقف، ما دام الهدوء مستمرا، الأمر الذي يعني أن الحظر المفروض على قطاع غزة قد تم رفعه.
وبناء على ذلك تكون الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على شروط الحكومة التركية من أجل إعادة العلاقات بين البلدين.
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى غزة عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض عليها، تعرضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.
--------------------