26 يوليو 2018•تحديث: 27 يوليو 2018
واشنطن / قاسم إيلري / الأناضول
أعرب سفير تركيا لدى الولايات المتحدة سردار قليج، الخميس، عن أسفه لعدم أخذ السلطات الأمريكية نصائحه بالحسبان.
جاء ذلك في تغريدة نشرها قليج تعليقا على تهديدات واشنطن بفرض عقوبات على تركيا، إذا لم تطلق الأخيرة سراح القس الأمريكي أندرو برانسون المتهم بقضايا تجسس وإرهاب.
وقال قليج، "رسالتي كانت واضحة ودقيقة، وينبغي للجميع ألا ينتظر من تركيا أن تخضع للتهديدات، كما أنه على الولايات المتحدة بصفتها حليفة لبلادنا، ألا تقوم بتهديدنا".
وأضاف "من المؤسف أن السلطات الأمريكية لم تعر اهتماما لجميع النصائح التي شاركت بها على جميع المستويات".
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة، إن بلاده "ستبدأ بفرض عقوبات واسعة ضد تركيا".
وأرجع ترامب ذلك إلى "الاحتجاز الطويل لمسيحي عظيم، ورب أسرة، وإنسان رائع، هو القس أندرو برانسون".
وأضاف: "ينبغي إطلاق سراح هذا الرجل المؤمن فورا".
والأربعاء، رفضت محكمة ولاية إزمير (غرب) الجزائية الثانية، طلبا من محامي القس الأمريكي بالإفراج عنه، وقررت تمديد حبسه على ذمة القضية.
وفي 9 ديسمبر / كانون الأول 2016، تم اعتقال برانسون بعدة تهم، تضمنت ارتكاب جرائم باسم منظمتي "غولن" و"بي كا كا" الإرهابيتين تحت مظلة رجل دين، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما.
وذكرت لائحة الاتهام أن القس كان يعرف الأسماء المستعارة (الحركية) لقياديين في "غولن"، والتقاهم، وألقى خطابات تحرض على الانفصال، وتتضمن ثناء على منظمتي "بي كا كا" و"غولن" في كنيسة "ديريلش" بإزمير.
كما يواجه تهمة إجراء "دراسات ممنهجة" في المناطق التي يقطن فيها الأكراد خصوصا، وتأسيس "كنيسة المسيح الكردية" التي استقبلت مواطنين من أصول كردية حصرا في إزمير.
ولفتت اللائحة إلى "العثور على صور ضمن مواد رقمية تخص برانسون، تظهر حضوره اجتماعات لمنظمة غولن، وأخرى فيها رايات ترمز إلى المنظمة الانفصالية بي كا كا".
كما أكدت "توجه برانسون مرارا إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، التي ينشط فيها تنظيم ي ب ك / بي كا كا الإرهابي، وقضاء سوروج المحاذي لتلك المدينة السورية (جنوبي تركيا)، وذلك في إطار الاستراتيجية العامة لـ بي كا كا".
كما تضمنت اللائحة رسالة بعثها المتهم إلى أحد المسؤولين العسكريين الأمريكيين، يعرب فيها عن حزنه لفشل محاولة الانقلاب في تركيا منتصف يوليو / تموز 2016.
فضلا عن رسالة كانت على هاتفه جاء فيها: "كنا ننتظر وقوع أحداث تهز الأتراك، وتشكلت الظروف المطلوبة لعودة عيسى، ومحاولة الانقلاب صدمة، والكثير من الأتراك وثقوا بالعسكر كما السابق، وأعتقد أن الوضع سيزداد سوءا، وفي النهاية سنكسب نحن".
وشددت اللائحة على أن أنشطة برانسون التي يقوم بها تحت غطاء كونه رجل دين، لا تتوافق مع صفته راهبا.