وجه "كمال كيلتشدار أوغلو"، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة في تركيا، انتقادات لاذعة لسياسات رئيس الحكومة، رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى "أنه لا يمكنه قمع الحريات والديمقراطية"، وحذر من تدهور الأوضاع في البلاد نحو الدكتاتورية في حال استمرار أردوغان بمواقفه المتصلبة.
وقال كيلتشدار أوغلو، خلال حديث للصحفيين، تعليقا على الأحداث التي رافقت الاحتجاجات في اسطنبول، وامتدت إلى مدن تركية أخرى لاحقا:"لقد قلت سابقا أن تركيا تحكم من قبل ديكتاتور، وكل يوم يمر يؤكد صحة رؤيتنا، ووصفنا له بتلك الصفة."
وأوضح أن المدافعين عن معالم اسطنبول قوبلوا بخراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع، وانتقد أداء الإعلام التركي في نقل التظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات الشعبية، التي بدأت قبل أيام، مشيرا إلى أن ما يتوجب عليهم هو نقل نبض الشارع، الذي "يحتج على الديكتاتور، ويحتج على القمع، وينشد الحرية والديمقراطية."، وتساءل "لماذا لم يظهر الإعلام مناشدات تلك المرأة السبعينية وصراخها في طلب حقوقها".
واعتبر أن مشاركة الأتراك خارج البلاد بالتظاهرات "أمر طبيعي جدا، لأنهم يحسون بالقمع الموجود هنا، ويحسون بإرهاب الشرطة" متسائلا:"هل علمتم مجددا بأن في تركيا دولة بوليسية؟".
وحذر كيلتشدار أوغلو أن يؤول الوضع في تركيا عام 2013 إلى ما كان عليه في ألمانيا عام 1940، عندما بدأ "هتلر" يسيطر على مفاصل الدولة وينفرد بالقرار، لافتا إلى أنهم "يريدون العيش في ظل الحرية والديمقراطية في بلادهم."
وكان متظاهرون قد بدأوا قبل أيام سلسلة من المظاهرات في ساحة تقسيم في اسطنبول، والحديقة المطلة عليها، للتعبير عن مخاوفهم من بناء مركز تجاري مكانها، تطورت فيما بعد لصدامات بين الشرطة والمعتصمين، امتدت لاحقا إلى عدد من المدن التركية، فيما أخلت الشرطة التركية بعد ظهر أمس ساحة تقسيم ليتدفق إليها مزيد من المتظاهرين، الذين بدأت أعدادهم بالتناقص مع ساعات الصباح الأولى اليوم.
جدير بالذكر أن الداخلية التركية كانت قد أصدرت بيانا، أمس، أعلنت فيه أنها ستفتح تحقيقا حول تجاوزات لعناصر من الشرطة التركية في استخدام القوة المفرطة خلال مواجهة المتظاهرين.