أرسل الرؤساء المشتركون لجمعية الصداقة التركية بالكونغرس الأمريكي، رسالة إلى أعضاء الكونغرس، أشاروا خلالها إلى مساهمات تركيا في مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، كما شددوا على اهمية العلاقات الثنائية التي تربط بين أنقرة وواشنطن.
وكتب هذه الرسالة كل من "فيرجينا فوكس"، و"إيد وايت فايلد" -نائبان عن الحزب الجمهوري بالكونغرس- ، و"ستيف كوهين"، و"غيري كونوللي" - نائبان عن الحزب الديمقراطي، وجميعهم رؤساء مشتركون لجمعية الصداقة التركية بالكونغرس.
وتطرقت الرسالة إلى العديد من القضايا والملفات الراهنة، بدءً من مفاوضات النووي الجارية بين طهران والمجموعة الدولية (5+1) حول برنامجها النووي المثير للجدل، مرورا بالأزمات التي تواجهها روسيا في سياستها الخارجية نتيجة مواقفها "العدائية" التي تنامت في الفترة الأخيرة عند الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، انتهاءً بالمواجهة الدولية لتنظيم "داعش" الإرهابي.
وشدد رؤساء اللجنة على أن "تركيا الحليف الاستيراتيجي لأمريكا في حلف "الناتو" تلعب دورا مهما للغاية في مواجهة داعش"، معربين عن أملهم في أن يدرك أعضاء الكونغرس هذا الأمر جيدا، وأضافوا "فتركيا في مواجهة مباشرة مع خطر الإرهاب الذي مصدره تنظيم داعش، وذلك لطول حدودها مع دولتي سوريا والعراق اللتين ينشط فيهما التنظيم".
وأوضحت الرسالة أن تنظيم "داعش" قتل ثلاثة مواطنين أتراك في أذار/مارس 2014، وهاجموا القنصلية التركية في الموصل في العام ذاته، واحتجزوا 46 من موظفيها كرهائن، مشيرة إلى وجود شكوك حول "احتمال تخطيط عناصر التنظيم لشن هجمات محتملة على عدد من السفارات داخل تركيا قد تشمل السفارات الأجنبية".
ولفتت الرسالة إلى أن تركيا اتخذت عدة تدابير من أجل تعزيز أمن حدودها ضد تهديد "داعش"، مستشهدة ببعض النماذج على ذلك، وذكرت أن أعداد الذين أوقفتهم السلطات التركية وهم يحاولون عبور الحدود بطريق غير شرعية، ارتفعت من 54 ألف شخص في العام 2013، إلى 71 ألف في 2014.
وأكدت الرسالة على أن تركيا جزء من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الإرهابي، وأنها تولت الرئاسة المشتركة للجنة العمل الخاصة بالمحاربين الأجانب، داخل التحالف المذكور.
وأفادت أن تركيا سمحت كذلك لقوات البيشمركة بالعبور إلى سوريا من داخل أراضيها لمواجهة التنظيم في "عين العرب - كوباني"، ووفرت المعدات اللازمة للحكومة المركزية في بغداد، وحكومة إقليم الشمال، وأنها وقعت مع الولايات المتحدة برنامج "تدريب وتجهيز" المعارضين المعتدلين السوريين.
وجددت الرسالة تأكيدها على أن تركيا "شريك أمني له قيمة" للولايات المتحدة، مضيفة "وفي الوقت ذاته هى قائدة المساعدات الإنسانية التي قُدمت لكل من العراق وسوريا، فضلا عن السخاء غير العادي الذي تعاملت به في تلبية الاحتياجات الإنسانية لما يقرب من مليوني لاجئ سوري لجئوا إليها هربا من النظام السوري وخطر داعش".
وشدد الرؤساء في رسالتهم على "ضرورة أن يعرف أعضاء الكونغرس الأهمية الكبرى التي تحلمها العلاقات التركية الأمريكية، والمساهمات الكبيرة التي تقدمها في مواجهة داعش".