نيقوسيا/ مراد دميرجي/ الأناضول
قال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، مصطفى أقينجي، إن محادثات السلام مع الجانب الرومي في الجزيرة "سجلت تقدماً"، وأضاف "إذا تم الاستمرار بهذه العزيمة فمن الممكن التوصل إلى حل خلال أشهر".
جاء ذلك في تصريحات صحفية له، اليوم الخميس، عقب لقائه رئيس المفوضية الأوروبية جان- كلود يانكر، الموجود في قبرص لإجراء بعض المحادثات؛ حيث أشار أقينجي أن اللقاء "كان مثمراً".
ورأي أقينجي أن السبيل الوحيد لتحقيق ظروف طبيعية في قبرص هو في التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية، مشيراً أن إنهم سجلوا تقدماً في المحادثات، وفي سلسلة التدابير من أجل تعزيز الثقة بين الجانبين.
وذكر أقينجي إلى أن لقاءه بكلود يونكر تطرق إلى استعداد الأتراك القبارصة إلى مرحلة مابعد التوصل إلى حل، لافتاً إلى أنهم سيُدرجون ضمن شروط الانضمام للاتحاد الأوروبي عقب التوصل لحل، مشيراً في هذا الإطار إلى أهمية زيادة العلاقات بينهم وبين الاتحاد الأوروبي، والتؤمة مع معايير الاتحاد.
وأعرب عن أمله في تقديم الاتحاد الأوروبي الدعم المطلوب لهم من إجل الاستعداد لتلك المرحلة، وعن ثقته بدخول الأتراك القبارصة للاتحاد الأوروبي، وعن إيمانه بمبادئ الاتحاد الأوروبي، واحترامه لقيمه.
تجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص تعاني من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.
واستؤنفت مفاوضات السلام في قبرص في 15 أيار/ مايو الماضي، برعاية أممية، بعد انقطاع دام سبعة أشهر، فيما جمع آخر لقاء أكينجي و أناستاسياديس في10 تموز/ يوليو الجاري.
وكان زعيم القبارصة الأتراك السابق، درويش أر أوغلو، وأناستاسياديس، قد تبنيا في 11 شباط/ فبراير 2014 "إعلانًا مشتركًا"، يمهّد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة لتسوية القضية القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في آذار/ مارس (2011)، عقب إخفاق الجانبين في التوصل إلى اتفاق بشأن قضايا، مثل تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات، والأراضي.