02 أكتوبر 2018•تحديث: 02 أكتوبر 2018
إسطنبول / صهيب قلالوة / الأناضول
اعتبر جمال الدين كريم رئيس جمعية رجال الأعمال العرب والأتراك "آرتياد"، أن هناك تكاملا بين العالم العربي وتركيا على مستوى رؤوس الأموال والتصنيع، ويتطلع لاستثمارات حقيقية بين الجانبين.
وقال كريم في مقابلة مع الأناضول، إن "العالم العربي يفتقر إلى التكنولوجيا والصناعات الموجودة في تركيا، مثل صناعة الطائرات والدبابات والقاطرات والأنفاق الضخمة، وغيرها".
في المقابل يضيف، "تركيا تحتاج إلى رأس المال، حيث يعتمد رجال الأعمال هنا على البنوك الأوروبية".
ومشددا على أن "الدول العربية بحاجة إلى المشاريع وتشغيل رؤوس أموالها، لفت إلى أن "هناك شركات عريقة جدا في تركيا تحتاج إلى رأس المال".
وتابع: "نعمل على (إبرام) شراكات بين الشركات التركية، حتى لا تتوجه إلى أوروبا وتتكبد نسبة فائدة (على القروض) عالية جدا".
وأردف: "نريد أن تكون الاستثمارات حقيقية بين الشريك التركي والمستثمر العربي، كما يمكن نقل المصانع الضخمة إلى العالم العربي، ويتم التصنيع هناك أيضا".
واعتبر كريم أن "تركيا بلد كبير ومتطور اقتصاديا".
وفي معرض حديثه عن مجالات الاستثمار في الصناعات المتطورة، قال إن تركيا تضم فرصا من هذا النوع، خصوصا في الصناعات الحربية والطائرات والدبابات والبواخر الحربية التي تقل الطائرات".
وفي ما يتعلق بالاستثمار في الطاقة الكهربائية، أشار كريم إلى أن "تركيا بحاجة إلى طاقة كهربائية هائلة تعتمد عليها في التصنيع، خصوصا أن الدولة هي من تشتري الطاقة من الناس، كما أن الاستثمار في الطاقة آمن ومربح".
كما أشار إلى أن الاستثمار في الطاقة الكهربائية بتركيا يمكن أن يكون "عن طريق الريح أو الطاقة الشمسية أو الفحم الحجري".
وحول الخدمات الحكومية التي باتت تقدم للمستثمرين قال: "في الآونة الأخيرة تم فتح مؤسسات كثيرة لخدمة المستثمر الأجنبي".
وأوضح: "في إسطنبول، تجد مؤسسات مختصة لتسهيل العقبات أمام المستثمرين، وفي كل مؤسسة تجد أكثر من عشرة ممثلين عن المؤسسات التركية المختلفة، عن دائرة الهجرة ودائرة الأراضي والبلديات".
وفي ما يخص أهداف المؤسسات الحكومية المتعلقة بالمستثمر الأجنبي تابع: "تقوم المؤسسات المختصة بالمستثمر الأجنبي بتوجيهه مباشرة إلى الاستثمار والأمور القانونية المتعلقة بذلك".
كما يتم تسهيل إجراءات الإقامة والجنسية بالنسبة للمستثمر، وأحيانا يحصل على حوافز في ما يتعلق بالضريبة، علاوة على التسهيلات الموجودة الآن بالنسبة إلى التأشيرات المتعددة".
كريم أكد أن "المستثمر الأجنبي في تركيا يعامل كما يعامل المواطنون الأتراك، إذ لا يحتاج إلى كفيل عند إنشاء شركة مثلا، كما أن نقل الأموال يجري بطريقة يسيرة للغاية ودون قيود، من خلال التحويلات بين البنوك فقط، وذلك بمجرد دفع الضرائب".
وأضاف: "نقول لأصحاب الأموال الذين يفكرون في مصلحة الأمة: تركيا جزء من الأمة الإسلامية والعربية.. وعامل الأخوة والارتباط الحضاري والثقافي يتطلب أن يعطوا أولوية للاستثمار في تركيا".
وأردف: "الدولار يهبط تباعا، وهذا يدل على قوة الاقتصاد التركي، وعلى وجود خيارات كثيرة للحفاظ على قوة الليرة التركية".
وعن هدف جمعيته قال: "نريد أن نكون الجسر الحقيقي بين العالم العربي وتركيا، والأداة التي تجد الفرص الاستثمارية في تركيا للعالم العربي".
ولفت إلى أن "آرتياد" تأسست عام 2014، وتعرّف نفسها على أنها مؤسسة مستقلة تضم نخبة من رجال الأعمال الحريصين على مصالح تركيا والعالم العربي، خصوصا في المجال الاقتصادي.
وختم بالقول: "جمعيتنا ترنو لأن تصبح صرحا هاما يقصده المستثمرون ورجال الأعمال والتجار القادمون من الدول العربية إلى تركيا، وبالعكس".
وتهدف الجمعية إلى تلبية احتياجات الأعضاء في تنمية تجارتهم وتطويرها والمحافظة على حقوقهم.
كما تعمل أيضا على تأمين الفرص التجارية والاستثمارية وعرضها على الأعضاء بشكل عادل، ورفع مستوى الوعي لديهم بأهمية المشاركة بالتنمية في مختلف المجالات في العالم العربي وتركيا.