اسطنبول / فكرية صوصام أويار/ الأناضول
أفاد رئيس الشؤون الدينية التركية "محمد غورمز"؛ أن أحداث الفوضى والاضطراب في المجتمع وقتل الناس بشكل جماعي وتفجير الجوامع وارتكاب المجازر، هو إرهاب لا يمكن قبوله على أنه جهاد.
وأعلن غورمز، في البيان الختامي لاجتماع "مبادرة العلماء المسلمين للسلام والاعتدال والتسامح"، عن تشكيل مجموعة اتصال عقب اجتماع المبادرة، يتكون من 7 أعضاء رئيسيين و3 أعضاء احتياطيين، مضيفا أن هذه المجموعة تحمل فكرة التحرك مع المبادرات المشابهة الموجودة في العالم الإسلامي.
وأشار غورمز إلى أن المبادرة حظيت باهتمام كبير وتأييد واسع في العالم الإسلامي، حيث حضر الاجتماع أكثر من 150 مشترك من مختلف بقاع العالم.
ولفت غورمز إلى الهجوم البري الإسرائيلي على قطاع غزة "الذي سيعمق الآلام والمخاطر أضعافًا مضاعفة".
وأشار رئيس الشؤون الدينية التركية إلى القضايا،التي نوقشت في الاجتماع على مدى 3 أيام، وتضمنت الاضطرابات وأعمال العنف والأحزان والآلام التي يعيشها العالم الإسلامي وفي مقدمتها بغداد ودمشق، إضافة إلى الكثير من المدن والبلدات الإسلامية الأخرى.
وأضاف أن الدين الإسلامي وكمبدأ أساسي يمنع الحقد والعداوة والكراهية، مشيرا إلى أنه يحث على العدل والسلام ولا يصادق على العنف والاشتباكات؛ التي لا تستند إلى أساس شرعي وقانوني، لافتاً أن ما تشهده دول كالعراق وسوريا سببه ليس الدين، وإنما الشغف للاستحواذ على القوة والمصالح من خلال استغلال الخلافات.
وأكد غورمز أنه لايحق لأي مذهب أو طائفة أو جماعة دينية أن تضع قناعاتها مكان الحقيقة المطلقة، ولا يمكن تكفير أي اعتقاد او تفكير مخالف لها ، ولايجوز أن تبيح لنفسها القتل، حيث لا يمكنها إسناد توجهاتها وفتاواها هذه إلى أي من المصادر الأساسية الإسلامية.
وكان اجتماع "مبادرة العلماء المسلمين للسلام والاعتدال والتسامح" الذي استضافته رئاسة الشؤن الدينية التركية، بدأ الخميس الماضي بمدينة اسطنبول التركية، بمشاركة علماء ومفكرين من 32 دولة حول العالم.