أوضحت تنسيقية الدبلوماسية العامة لرئاسة الوزراء التركية، أن جميع أجهزة الدولة بدأت حالة استنفار تام، منذ وقوع الحريق الذي شب عصر أمس الثلاثاء، في منجم بمنطقة "سوما" بولاية "مانيسا" غرب تركيا، والذي أدى حتى الآن إلى مقتل 245 شخصا، بحسب آخر الإحصائيات الرسمية.
وذكر البيان الذي صدر عن التنسيقية التركية، أن "كافة مؤسسات الدولة سخرت كافة إمكانياتها للعمل على إنقاذ العمال المحاصرين في المنجم، الذي يتبع إحدى الشركات الخاصة، بعد اندلاع الحريق به جراء انفجار في محول كهربايئ".
وأضاف البيان "لقد تم إعلان الحداد على ضحايا الحادث لثلاثة أيام، ونُكست الأعلام التركية داخل تركيا وخارجها في السفارات، والقنصليات، وشكل وزير الطاقة التركي، طانر يلديز بعد الحادث مجموعة إدارة أزمة، ويتابع تنسيق جهود الانقاذ، من مكان الحدث منذ أمس".
وأوضح البيان أن "رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، أعطى تعليماته مباشرة بتسخير كافة إمكانيات الدولة لمواجهة الأزمة"، مشيرا إلى "فريق الأزمة الذي تم تشكيله ضم عددا من الوزراء والمسؤولين في الحكومة التركية، يترأسهم أردوغان، فضلا عن عدد من المؤسسات التابعة للحكومة التركية مثل رئاسة إدارة الكوارث، والطوارئ".
وذكر البيان أن "المنجم الذي شهد الحادث يقع على عمق 405 مترا، وبطول أفقي يبلغ ما بين 2.5 إلى 3 كلم، لافتا إلى بدء النيابة العامة للجمهورية التركي، تحقيقا واسعا حول الحادث، للوقوف على ملابساته".
وأعلن وزير الطاقة التركي، في تصريحات أدلى بها في وقت سابق، أن عدد ضحايا الكارثة وصل إلى 245 قتيلا.
وذكر أن "أعمال الإنقاذ مستمرة دون توقف منذ أمس"، نافيا الأنباء التي تناقلتها بعض الجهات والتي أشارت إلى "توقف تلك الجهود أثناء الزيارات التي قام بها المسؤولون الأتراك إلى مكان الحادث، في وقت سابق اليوم"، وأكد أن "فريق الانقاذ المكون من 500 شخص يعمل على قدم وساق من أجل إنقاذ العمال المحاصرين".