قونيا/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو "إن حملة 17 ديسمبر/كانون أول الماضي، استهدفت حزب العدالة التنمية ورئيسها رجب طيب أردوغان، وكانت معدة لضرب الاستقرار الذي تنعم فيه تركيا منذ 12 عاماً، لافتاً إلى أن حزب العدالة والتنمية ليس مجرد حزب سياسي، بل حركة تاريخية تمثل بصدق رغبات وتطلعات الشعب التركي".
جاء ذلك في كلمة ألقاها داود أوغلو في اجتماع لفرع حزب العدالة والتنمية في مدينة قونيا وسط البلاد، أكد خلالها أن الانتخابات المحلية التي جرت في 30 آذار كانت مصيرية على خلاف غيرها من الانتخابات، وجاءت بعد أحداث بدأت مطلع آيار/ مايو من العام الماضي (أحداث تقسيم باسطنبول) واستهدفت التقدم والنمو الذي حققته تركيا في الصميم، مشيراً إلى نتائج الانتخابات والمشاركة العالية فيه أثبتت بأن الشعب التركي لن يسمح لأحد بالتلاعب بمصيره.
وأضاف داود أوغلو أن حزب العدالة والتنمية ليس مجرد حزب سياسي، بل هو حركة تاريخية شأنها شأن السلاجقة والعثمانيين، وأوضح أن الحزب سيستمر في تطوير نفسه مؤسساتياً، مشيراً إلى أن التلازم بات واضحاً بين قدر الحزب وقدر تركيا.
ولفت داود أوغلو بأنه لم تكد تمر أيام قليلة من الانتخابات المحلية حتى بدأ البعض يخوض نقاشات تخص الانتخابات الرئاسية القادمة، في محاولة لفتح جبهة جديدة ضد الحكومة، مؤكداً على أن الشعب سيضع حداً لهؤلاء من جديد حين يصوت في تلك الانتخابات.
وتتهم الحكومة التركية جماعة "فتح الله غولن" بشكل غير مباشر بالتغلغل ضمن أجهزة الدولة في مقدمتها الأمن والقضاء وتشكيل كيان مواز، وإصدار تعليمات لأتباعها ممن يتولون مناصب في سلكي الأمن والقضاء،للقيام بعملية إعتقالات في 17 ديسمبر/كانون أول الماضي، طالت أبناء بعض الوزراء وموظفين حكوميين، بذريعة التورط في قضايا فساد مالي، لتستغل الجماعة تبعات تلك القضية في تقويض وزعزعة أركان حكومة العدالة والتنمية.