أنقرة- الأناضول
طوغرول جام- محمد شيخ يوسف
دعا وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، إلى بدء حوار سياسي وبشكل فوري في سوريا، بين المعارضة ومن وصفهم بالذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، رغم أن النظام رد على مبادرة رئيس الائتلاف الوطني، معاذ الخطيب، بمزيد من الهجمات.
وتساءل داود أوغلو، خلال الاجتماع 71 للجنة البرلمانية التركية الأوروبية المشتركة، في أنقرة اليوم، عن دعاة الحوار للانتقال السياسي في سوريا، منوها إلى أن الخطيب رغم كل آلام وجراح السوريين وتقديمهم لسبعين ألف قتيل، وتجاوزه كل مشاعر السوريين، عرض الحوار على من لم تتلطخ أيديه بدماء السوريين، إلا أن النظام رد بتصعيد الهجمات.
وأضاف متسائلا ماذا يجب على المعارضة أن تفعل لتحريك المجتمع الدولي، رغم أنهم تعرضوا للظلم والقتل، ورغم أنهم لم يزودوا بأي إمكانيات؟ مؤكدا أنه جاء وقت السؤال عن كل ما سبق، ودفع الحوار السياسي ليبدأ وبشكل فوري.
واعتبر داود أوغلو أن مجلس الأمن فقد مصداقيته، مجددا تساؤله عن الجهة التي تمثل وجدان وضمير العالم، هل هي الهيئة العامة للأمم المتحدة، أم قرارات نقض بعض الدول؟
وتابع داود أوغلو تساؤلاته بالقول أين العدالة والحقوق الدولية ووجدان المجتمع، ومن الذي يمثل ذلك؟ مضيفاً: أين مجلس الأمن من مقتل 70 ألف سوري، ومن إقامة الملايين في ظروف شديدة القسوة خلال الشتاء، فإن لم يتدخل الآن متى يتدخل؟
وصعد داود أوغلو من انتقاده للمجتمع الدولي، ومن تحمل بلاده وحيدة تبعات الأزمة، في وقت لم تظهر حركة واحدة في أوروبا، تندد بما يحدث في سوريا، وهي التي تدعي الديمقراطية الحديثة، ولماذا لم يصدر صوت عن البرلمان الأوروبي بهذا الاتجاه، متسائلاً: هل سينهض الاتحاد الأوروبي بعد مقتل 700 ألف سوري مثلا؟
وناشد مجلس الأمن من أجل اتخاذ التدابير لإيصال المساعدات إلى السوريين، مشيرا إلى أن ذلك يجب أن يشمل المناطق الخاضعة للمعارضة والنظام، من دون أي اعتراض وبتأييد كافة الدول.