جاء ذلك خلال برنامج تلفزيوني، شارك فيه نظيراه السويدي "كارل بيلدت"، والبرازيلي "أنطونيو باتريوتا"، اللذان وصلا إلى مدينة إزمير التركية، للمشاركة في فعاليات مؤتمر السفراء الخامس.
واستعرض "داود أوغلو"، السياسة التركية إزاء قضايا المنطقة، مشيراً أنه لا يوجد حدود لهوية تركيا السياسية ومكانتها الجغرافية، وأن بلاده تتوافق في الرؤى السياسية مع السويد والبرازيل، وتتعاون معهما من أجل إحلال السلام في العالم.
وفي معرض تقييمه للعلاقات التركية الايرانية، قال "داود أوغلو" إنها "متجذرة"، مؤكدًا أن كلا من البلدين يعرف قدرة وإمكانات نظيره.
وبالنسبة لعلاقة تركيا باسرائيل، أشار "داود أوغلو" إلى أن بلاده دولة ذات مبادئ واضحة، مؤكداً أنها لن تلزم الصمت تجاه منع اسرائيل للشعب الفلسطيني من تقرير مصيره، بعد حصوله على الاعتراف بالدولة مؤخرًا.
وفي الشأن السوري، اعتبر "داود أوغلو" أن حجم المأساة في سوريا كان من الممكن أن يكون أقل من ذلك، لو سارعت روسيا وايران إلى المشاركة للعمل على إنهاء الأزمة، مؤكداً أن تركيا كانت متمسكة منذ البداية بضرورة مشاركة روسيا وايران في المساهمة بإنهاء الصراع في سوريا.
وأشار "داود أوغلو" أن تركيا لا تدعي أن الأزمة السورية ستنتهي مباشرة، فور رحيل الأسد، مؤكدًا في الوقت ذاته أنها لن تنتهي في حال بقائه.
وفي السياق ذاته، جدد الوزير التركي نفيه لوجود أي ضباط أتراك معتقلين لدى قوات النظام السوري في مدينة حلب، حسبما تناقلته بعض وسائل الإعلام التركية مؤخراً.
وبخصوص العلاقة التركية العراقية، أفاد أن أي اضطراب يحدث في العراق تتأثر به تركيا، معرباً عن اعتقاده أن العراق من الممكن أن يصبح من أقوى دول العالم في حال وجود حكومة قوية، تحظى بدعم شعبها، منتقداً في الوقت نفسه حكومة المالكي، ومشيراً إلى أن رئيسها لم يتبن مواقف مشابهة لمواقفه الحالية إبان وجود القوات الأميركية في العراق.
من جانبه، أعرب وزير خارجية السويد "بيلدت" في مداخلة أجراها، عن مخاوفه من تزايد أعداد التيارات الإنفصالية حول العالم، وإنتشار ظاهرة الـ "إسلاموفوبيا"، مشيراً إلى دور تركيا حكومة وشعبًا، في مساعدة اللاجئين السوريين.
فيما لفت وزير خارجية البرازيل "باتريوتا" إلى السعادة التي يشعر بها، بسبب زيارته إلى تركيا، واصفاً التعاون معها في مجال السلام والأمن وحقوق الإنسان بـ "المميز".