جاء ذلك في كلمة الوزير التركي التي وجهها إلى أعضاء حزب العدالة والتنمية التركي، خلال اجتماع عقده في الأمانة العامة للحزب في محافظة ديارب بكر جنوب شرق تركيا، ذات الأغلبية الكردية، التي يجري لها زيارة منذ الأمس لإجراء عدد من المباحثات.
وأوضح داود أوغلو أن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان أوصاه قبل مجيئه بتبليغ السلام للجميع، معربا عن فرحه الشديد للحفاوة الكبيرة التي لقاها من أهالي ديار بكر منذ مجيئه إليها أمس.
وأكد الوزير التركي أن تركيا في الوقت الراهن بحاجه إلى التعاون والتكاتف ضد المخاطر الخارجية المحدقة بها، لتعبر بسلام إلى بر الأمان والاستقرار، ولتتفرغ للتقدم بشكل أكبر على الساحة الدولية، لتصبح قوة كبرى يشار إليها بالبنان.
وذكر داود أوغلو أن مفاوضات السلام الجارية حاليا لحل أزمة الإرهاب، ما هى إلا نوع من أنواع التغلب على العنف، وتهدف إلى تعميم الاستقرار والسلام في كافة ربوع الوطن، مشيرا إلى أن حكومة العدالة والتنمية تنظر إلى جميع ابناء الشعب التركي بنفس الدرجة، وتكن لهم جميعا الاحترام.
وأكد على أن الأتراك والأكراد منذ أمد بعيد وهم يعيشون بجوار بعضهم البعض، حاربوا كثيرا معا على أرض وطن واحد في كثير من الحروب مثل حرب ملاذكرد، وفتح القسطنطينية، مشددا على أن المهمة التي تقع على أكتاف الجميع في القوت الراهن، إنما هى التكاتف بشكل يستحيل معه خرق الصف، لأن الوقت وقت اتحاد وتماسك.
يذكر أن هناك مفاوضات سلام غير المباشرة، التي تجري منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بين الحكومة التركية، وعبد الله أوجلان زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، بوساطة من حزب السلام والديمقراطية، وبحضور ممثلين عن الاستخبارات التركية، بشأن الخطوط العريضة لإتفاق ينهي اعمال الارهاب التي أودت بحياة نحو 40 ألف شخص منذ العام 1984، وفي خطوة تهدف لاقناع عناصر المنظمة بالتخلي عن السلاح، وصولًا إلى حل المسألة الكردية، وتحقيق المزيد من الاستقرار في البلاد.
وأطلقت المنظمة، أول أمس الأربعاء، سراح ثمانية موظفين حكوميين، اختطفتهم في فترات سابقة، وذلك كبادرة حسن نية، أعلنت الحكومة أنها لم تقدم في ذلك أي تنازلات.