دعا رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، الإعلام المحلي في البلاد، إلى تسخير كافة إمكاناته وطاقاته، للحشد من أجل مواجهة العنف ضد المرأة والطفل.
وفي كلمته خلال اجتماع نظمته مؤسسة، منبر الأناضول للنشر، بالعاصمة أنقرة، أضاف داود أوغلو، أن حادثة مقتل الطالبة التركية "أوزكه جان أصلان"، وحدّت الإعلام المحلي، في هذا الشأن، ولكنه ليس كافيا، وقال: "نعم، توحد الإعلام في مسألة أوزكه جان، إلا أن الصوت الأقوى خرج من والد الفتاة، الذي أعطى رسائل هامة لا تحمل شعور الانتقام والكراهية، بل طالب بتقديم القاتل إلى العدالة".
وأشار رئيس الوزراء التركي، أنهم يولون مسألة مواجهة العنف ضد المرأة، أهمية كبيرة، وأن حكومة بلاده رائدة في هذا الشأن، إذ إن اللجنة النسائية في المفوضية الأوروبية أصدرت اتفاقية بهذا الشأن خلال ترؤس تركيا لها في العام ٢٠١١، وأنهم وضعوها باسم "اتفاقية اسطنبول لمواجهة العنف ضد المرأة".
وتسببت جريمة مقتل أوزكه جان، في ردود فعل واسعة في تركيا، بينها مطالبات بإعادة العمل بحكم الإعدام، إذ عثر على جثتها محترقة يوم 13 فبراير/ شباط الجاري في منطقة غابية قريبة من قرية "جامالان"، التابعة لمنطقة "طرسوس" في ولاية مرسين جنوبي تركيا، بعد ثلاثة أيام من اختفائها.
وتمكنت السلطات التركية من إلقاء القبض على المشتبه بارتكابه للجريمة "صبحي. آ"، (سائق حافلة نقل ركاب صغيرة)، الذي اعترف بأنه اختطف أوزكه جان إلى غابة في قرية "جامالان"، بعد نزول جميع ركاب الحافلة وبقائها وحدها، بهدف اغتصابها، ولدى مقاومة الضحية له قام بطعنها، ومن ثم ضربها بقضيب معدني على رأسها حتى فارقت الحياة، واستعان بوالده "نجم الدين. آ"، وصديقه "فاتح. ك"، لمحو آثار الجريمة، حيث ساعداه على إحراق الجثة، وقطع يديها بهدف محو أي أثر محتمل للحمض النووي لمرتكب الجريمة، تحت أظافرها، ناتج عن العراك الذي دار بين الجاني والضحية.