وفي السياق ذاته أجرى الوزير التركي في وقت سابق اليوم اتصالا هاتفيا بكل من الأمين العام للأمم المتحدة باني كي مون، والمبعوث الأممي والعربي الخاص إلى سوريا، وتبادل معهما آخر تطورات الحادث الذي أودى بحياة 5 مواطنين أتراك، وأصاب 8، اثنان منهما في حالة خطيرة.
وأجرى الوزير التركي اتصالا مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون، تبادلا خلاله آخر تطورات الهجوم، وذكرت الوزيرة الأميركية خلال الاتصال أن بلادها ستدعم تركيا بشكل كامل في الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، منتقدة ذلك الهجوم الذي اسفر عن مقتل 5 من المدنيين.
وقام الوزير التركي باتصالات مماثلة مع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وأذربيجان وباكستان، أطلعهم خلالها على الوضع على الحدود التركية السورية.
وأفادت مصادر دبلوماسية أن الوزير التركي أجرى هذه الاتصالات، بعد اتصاله بكل من رئيس هيئة الأركان التركية الجنرال "نجدت أوزال"، ومحافظ "شانلي أورفة" "جلال الدين غوفنتش"، الذي اطلع خلاله على آخر مستجدات الحادث وابعاده.
ومن جانبه ندد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، من العاصمة الفرنسية باريس بهذا الهجوم الذي وصفه بشديد الخطورة، وناشد تركيا وجميع دول الجوار بما في ذلك سوريا بضرورة احترام سيادة الأراضي، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.
كما دعا الإدارة السورية إلى احترام مطالب الشعب السوري المشروعة، مقدما تعازيه في ضحايا الهجوم المذكور.
يذكر أن مركز "أقتشه قلعه" الواقع على مقربة من خط الحدود التركية من سوريا قد سقطت عليه قذيفتين مدفعيتين اليوم بفارق زمني ساعة واحدة، تسببت الألى بخسائر مادية في بعض المنازل والمحال التجارية، بينما تسببت القذيفة الثانية في مقتل 5 اشخاص، وغصابة 8 آخرين.
وأفاد مسؤولون أتراك أن القذيفتين قد أطلقتا من مناطق سكنية في تل الابيض التابعة لمحافظة الرقة السورية، والواقعة على الحدود التركية.
وتجدر الإشارة إلى أن مقاتلي المعارضة سيطروا على المعبر الحدودي في هذه المنطقة في 19أيلول/سبتمبر الماضي ولا يزال تحت سيطرتهم حتى الآن.
وتعرضت بلدة "أقتشه قلعه" في الايام الاخيرة لسقوط كثير من الرصاص الطائش والقذائف جراء المعارك المتقطعة المستمرة بين الجيشين السوريين النظامي والحر في محيط موقع تل الابيض الحدودي السوري، ما أدى إلى إغلاق المدارس الحكومية بها لفترة طويلة، ولم تفتح سوى قبل اسبوع واحد فقط.