شانلي أورفه/محمد شكري دولاش/الأناضول
هنّأ رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو المواطن التركي، رمضان توي، الذي انشق عن منظمة "بي كا كا" الإرهابية بمناسبة عقد قرانه خلال اتصال هاتفي أجراه معه ليل أمس.
وحضر حفل زفاف توي النائب عن ولاية شانلي أورفه (جنوب) من حزب العدالة والتنمية زينب قره خان أوصلو، والمستشار في رئاسة الوزراء سوينج ألكان أوزجان، وقائم مقام بلدة سيفَرك بالولاية مسقط رأس توي.
وقدمت أوصلو هدية باسمها وأخرى باسم داود أوغلو الذي اتصل بالعروسين مهنأ بعقد قرانهما كما اتصل مع والديهما متمنيا للعائلتين دوام الصحة والعافية.
وقالت أوصلو في تصريح صحفي عقب حفل الزفاف إن "حكاية رمضان توي تعكس حكاية عملية السلام الداخلي وتعد مؤشرا ملموسا على الدعم الشعبي الذي تحظى به العملية".
وانخرط "رمضان توي" في صفوف منظمة "بي كا كا" الإرهابية في كانون الثاني/يناير 2014 ثم انتقل في وقت لاحق إلى سوريا ليقاتل في صفوف قوات "حماية الشعب" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (كردي سوري) ضد تنظيم داعش ليصاب بعد 7 أشهر في إحدى الاشتباكات حيث نقل لتلقي العلاج في ولاية شانلي أورفة جنوبي تركيا ثم عاد إلى منزله بعد التماث للشفاء مغادرا "بي كا كا".
الجدير بالذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا انطلقت قبل أكثر من عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، وأوجلان المسجون في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقا، وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وشملت المرحلة الأولى من المسيرة وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً. وتتضمن المرحلة الثانية عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة، الذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة على العودة، والانخراط في المجتمع.
ودعا "عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا"، في 28 شباط/فبراير الماضي (من خلال النائب البرلماني التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي "سري ثريا أوندر") قيادات المنظمة، إلى عقد مؤتمر طارئ خلال فصل الربيع، "لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح".