أكد رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، أنهم مستعدون "لتقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة لأخوتنا من السوريين الذين تكدسوا عند المعابر الحدودية السورية، دون أي تمييز على أي أساس ديني أو عرقي أو طائفي".
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، مساء الخميس، من مطار "أسن بوغا" بالعاصمة أنقرة، قبيل سفره إلى أذربيجان، في ثاني زيارة خارجية له منذ توليه رئاسة الحكومة في وقت سابق الشهر الماضي.
وتطرق "داود أوغلو" خلال تصريحاته، إلى السوريين الذين هربوا من الاشتباكات التي تشهدها بلادهم قاصدين الحدود التركية، بأعداد هائلة أدت إلى تكدسهم عند المعابر الحدودية بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أنه أعطى التعليمات اللازمة لحكام الولايات التركية الجنوبية الموازية للحدود السورية، من أجل اتخاذ اللازم لتقديم العون لهؤلاء اللاجئين.
وانتقد المسؤول التركي المجتمع الدولي لتقاعسه عن أداء دوره المنوط به حيال الأزمتين العراقية والسورية، مضيفا "المجتمع الدولي يتقاعس على الرغم من كل التحذيرات التي قامت بها تركيا بشأن النتائج المحتملة التي يمكن أن تتسبب فيها حالة عدم الاستقرار التي تشهدها سوريا والعراق".
وتابع قائلا: "ولهذا السبب فإن المواطنين في العراق وسوريا يلجأون إلى تركيا المستقرة المطمئنة، حينما يحدث أي تطور سلبي يؤرق حياتهم، جاءوا إلينا طالبين الأمان، فسنعطيه لهم لأن هذه مهمتنا الطبيعية، وهذا ما دأبنا عليه منذ بداية الأزمة السورية، فتحنا أبوابنا للجميع على الرغم من كل المخاطر والتحديات".
وفي شأن آخر أشاد رئيس الحكومة التركية بالعلاقات الثنائية بين بلاده وأذربيجان، مشيرا إلى أن العلاقات القائمة بين البلدين متأصلة وقديمة موغلة في القدم، ولخص التقارب الكبير بين البلدين بقوله "تركيا وأذربيجان شعب واحد، ووطنان".
وأوضح أنه سيجري خلال تلك الزيارة سلسلة من المباحثات والاتصالات مع عدد من المسؤولين الآذاريين، يأتي في مقدمتهم رئيس الدولة "إلهام علييف"، ورئيس الوزراء "أرتور راسي زاده"، ورئيس البرلمان "أوقطاي أسدوف".
وأفاد أنه سيتناول مع هؤلاء المسؤولين العلاقات الثنائية بين بلديهما من كافة الجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية، مشيرا إلى أن الزيارة ستكون فرصة طيبلة لتقييم التعاون بين البلدين في كافة المجالات على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار "داود أوغلو" إلى أن العلاقات بين البلدين ينتظرها مستقبل زاهر، من خلال سلسلة من المشاريع العملاقة في مجال الغاز الطبيعي.