قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، "إن من لا ينظر إلى تاريخه، لا يملك الحق في إعطاء الدروس لتركيا"، مؤكدا أنه لن يسمح لأحد على الاطلاق أن يجعل تاريخ وكرامة تركيا محل نقاش.
جاء ذلك في خطاب ألقاه اليوم الأحد، أمام حشد من مؤيديه في مدينة دورتموند الألمانية، ضمن حملته الانتخابية، استعدادا للانتخابات النيابية التي ستجري في السابع من حزيران/يونيو المقبل، وأضاف فيه أنه يوجه كلامه إلى البرلمان الألماني مرة أخرى، بالقول: "إذا أراد أحدهم أن يطعينا دروسا في التاريخ عبر الإبادة العرقية المزعومة (بحق الأرمن)، أقول لهم نحن عشنا سويا مع كافة شعوب الأناضول، بمن فيهم الأرمن، على مدار ألف عام، ونعرف كيف نتحدث إليهم، وكيف سنتناول التاريخ، وعلى الأطراف الأخرى، أيا كانت، ألا تلقي بظلالها ولا نريد جميلا آخر".
وطالب داود أوغلو الدول الأوربية، وخاصة أرمينيا، بفتح أرشيفها، من أجل كشف الحقيقة بشأن مزاعم الأرمن بحدوث "إبادة عرقية" بحقهم في أحداث عام 1915.
ودعا رئيس الحكومة التركية الدول الأوروبية إلى احترام ثقافة التعددية، قائلا: "أدعو الدول الأوروبية خاصة ألمانيا الشقيقة، أن تحترم ثقافة التعددية وحقوق الإنسان، كما أدعوهم إلى الوقوف ضد الحملات التي تجري ضد الإسلام والمسلمين والأتراك في كافة أنحاء أوروبا".
وأوضح داود أوغلو أن 90 ألف شركة تركية منتشرة في أنحاء القارة الأوروبية وخاصة في ألمانيا، وأن ميزانية تلك الشركات تصل إلى 45 مليار يورو، داعيهم إلى مواصلة تمثيل تركيا بأفضل شكل.
وكان البرلمان الأوروبي، أصدر الشهر المنصرم، قرارا غير ملزم بأغلبية أعضائه، يدعم مزاعم الأرمن المتعلقة بأحداث عام 1915، ويطالب تركيا بقبول تلك المزاعم.
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى تجريم تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية إبادة عرقية وتهجير، على أيد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، لتبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة عرقية ضد الأرمن.