باريس/فاطمة أرصلان/الأناضول
كشف وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، عن اجتماع مرتقب في تركيا، سيعقد في أحد مخيمات اللاجئين السوريين، "من المحتمل في بلدة حرّان في ولاية شانلي أورفا"، في الـ 17 من الشهر الجاري، ويضم المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتّيرس، وممثلين عن دول جوار سوريا، لبحث الوضع الانساني قبيل مؤتمر "جنيف-2" والتدابير الواجب اتخاذها لمواجهة التدهور في هذا الإطار.
جاء ذلك في تصريح أدلى به بالعاصمة الفرنسية، باريس، الموجود فيها لحضور مؤتمر أصدقاء سوريا، الذي سينطلق غدا، وتطرق فيه إلى المباحثات التي أجراها قبيل الاجتماع.
وذكر "داود أوغلو" أنه التقى، أمس، ممثلين عن دول المنطقة، بينهم وزراء الخارجية السعودي، والقطري، والإماراتي، والأردني والمصري، في اجتماع حضره رئيس الائتلاف السوري المعارض، أحمد الجربا، الذي جمعه معه لقاء ثنائي أيضا جرى خلاله تقييم الوضع قبيل مؤتمر "جنيف-2".
وبين "داود اوغلو" أنه بحث، أمس، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي، جون كيري، آخر التطورات في سوريا، إلى جانب التطورات الخطيرة في العراق، مشيرا إلى وجود توتر في محافظة الأنبار، بين عناصر القاعدة، وكل من العشائر السنية، والحكومة المركزية.
ولفت إلى أن مباحثاته مع "كيري" ستستمر اليوم، وأنه سيلتقي مجددا نظراءه السعودي، والاماراتي، والقطري، وفي حال دعت الحاجة، سيلتقي "الجربا" مجددا اليوم.
وأوضح الوزير التركي أن الزيارة المرتقبة لوزير الدفاع الأميركي، تشاك هيغل، إلى تركيا، مخطط لها مسبقا منذ فترة، وتأتي في إطار اللقاءات الثنائية بين مسؤولي البلدين.
وفي معرض تعليقه على الأخبار التي نسبت إليه تصريحات مفادها:"أن هناك دولا منزعجة من تنامي قوة تركيا" خلال لقائه رؤساء مجموعات الصداقة البرلمانية مع دول أوروبية، قال داود أوغلو:"بالنظر إلى الأخبار نرى بما لايدع مجالا للشك أن الاجتماع الذي استغرق 3 ساعات جرى عكسه بطريقة خاطئة".
وشدد داود أوغلو على أن الاجتماع كان مغلقا، وأضاف :"تناولنا خلال الاجتماع كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وكان البند الرئيسي في الاجتماع هو كيفية تفعيل مجموعات الصداقة، ودورها في العلاقات التركية الأوروبية، عندما قرأت الصحف وجدت أن هناك خلطا كبيرا في الأخبار، وجرى عكس الأمور بطريقة خاطئة، تناولنا المواضيع السياسية بشكل أكبر، وبالطبع كان هناك قضايا راهنة، هذه الأخبار لا تعكس حقيقة المواضيع التي تناولناها، أو مضمون مباحثاتنا، وبالنظر للتعابير المستخدمة، فإنه من غير الممكن بأي شكل من الأشكال أن أكون قد استخدمت مثل تلك التعابير".