جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك، الذي عقده الوزير التركي مع نظيره الفنلندي في العاصمة الفنلندية هلسنكي، التي يزورها داود أوغلو حالياً، في إطار زيارة رسمية للتباحث مع المسؤولين الفنلنديين حول العلاقات بين البلدين.
وفي رد منه على سؤال صحفي متعلق بالعناصر الأصولية، التي بدأت تظهر في سوريا لتحقق مكاسب لها، قال الوزير التركي: "أمر طبيعي أن يظهر العديد من العناصر في مكان يشهد صراعات مختلفة، إذ تعم الفوضى كافة الأرجاء، وهذه تعد بيئة خصبة وملائمة لكل شيء".
وأوضح داود أوغلو أن هناك معارضة سورية منظمة بشكل جيد في سوريا، لافتا إلى أن "هناك كثير من المناطق الريفية بالعديد من المدن تقع تحت سيطرتهم، بل ومستمرون في السيطرة على المزيد من المدن والنقاط المهمة في البلاد، الأمر الذي يدعمهم على الأرض ضد القوات النظامية"، بحسب قوله.
وأكد داود أوغلو على أن دول الجوار السوري، والمجتمع الدولي تعمل بشكل مشترك من أجل تحقيق انتقال آمن سلس للسلطة في سوريا، وأن تتم عملية الانتقال بشكل أسرع ، موضحا أنهم لن يسمحوا لعناصر الشبيحة والمتهمين في نظام الأسد، الذين تسببوا في مقتل 45 ألف سوري، بالتمادي في أعمالهم الإجرامية، ولن يسمحوا كذلك للجماعات، التي تحاول الاستفادة من الوضع الفوضوي في الداخل السوري، بتحقيق ما تصبو إليه من أهداف.
وذكر داود أوغلو، أن مسالة الأسلحة الكيماوية الموجودة في سوريا، تمثل موضوعا بالغ الخطورة على الشعب السوري، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنهم لا يرون خطرا ملحا لتلك الأسلحة بالمعنى المفهوم، لكن خطر استخدامها في أي وقت يظل قائما، ومن ثم يتعين على المجتمع الدولي أن يتخذ التدابير اللازمة.