جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير التركي حول التفجيرين اللذين وقعا اليوم جنوب تركيا، من العاصمة الألمانية برلين، التي يزورها حاليا بصفة رسمية، للمشاركة في أعمال الاجتماع الأول لآلية الحوار الاستيراتيجي المزمع إنشائها بين تركيا وألمانيا.
وأضاف داود أوغلو، أن وزير الداخلية التركي معمر غولر، أدلى بالتصريحات اللازمة حيال التفجيرين، مشيراإلى أنهم يتابعون الأمر عن كثب، وأنهم سيقومون بتقصي حقيقته بكافة أبعاده.
وأوضح أن استقرار تركيا وسلامة مواطنيها، تأتي بالنسبة لهم قبل كل شيء، لافتا إلى أن هناك الكثير من الاستفزازات والتحريضات التي تشهدها التطورات في سوريا في هذه الفترة الحرجة، مناشدا الشعب التركي بعدم الانسياق وراء تلك الاستفزازت.
وأشار إلى أن تركيا دولة صاحبة بنية أمنية قوية، ولديها تجربة وخبرة كبيرة في مثل هذه الأحداث، مؤكدا على أن من فعل هذه التفجيرات لنقل الفوضى إلى الداخل التركي، سيدفع ثمن فعلته، ايا كان وأيا كانت ذريعته.
وذكر أن تركيا منذ أربعة أشهر لم تفقد أيا من مواطنيها في حوادث إرهابية اعتادتها منذ 35 عاما، مبينا أن الفضل في ذلك يرجع لمفاوضات السلام التي تجري في البلاد، ومشيرا إلى احتمال وجود بعض الأطراف التي تريد أن تخرب على تركيا هذا الهدوء، من خلال استغلال بعض الموضوعات، وعلى رأسها الشأن السوري.
وتابع قائلا "ينبغي ألا يتجرأ أحد على اختبار قدرة تركيا وقوتها"، موضحا أن القوات الأمنية في البلاد تقوم باتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، وأن مثل هذه الأحداث لن تؤثر بأي حال من الأحوال على استقرار البلاد، لأنهم لن يسمحوا بذلك مطلقا، بحسب قوله.
وأكد على أن تركيا دولة مسيطرة على نظامها العام، مستشهدا في ذلك بالأحداث المختلفة التي شهدتها في تركيا في الآونة الأخيرة بدءً من قصف بلدة (أقتشه قاله) من قبل القوات السورية، وبغيرها من الأحداث الأخرى التي أستطاعت تركيا خلالها أن تحافظ على نظامها العام، على حد قوله.
وشدد داود أوغلو على أن بلاده ستستمر في سياستها الخارجية بكل عزم وثبات، ولن تثنيها عنها أي تفجيرات مهما كانت، ومهما كانت خسائرها، مشيرا إلى أن تفجيري اليوم، وقعا في فترة تشهد حركة مكثفة من الاتصالات الدبلوماسية، والقرارات المهمة المتعلقة بالعملية الانتقالية في سوريا.
وبيّن أنه قام بالعديد من الاتصالات والمباحثات المهمة في الأيام الأخيرة، بدأت بزيارته للأردن، ثم زيارته الحالية لألمانيا التي سيذهب بعدها إلى كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ثم سيتوجه بعد ذلك إلى الولايات المتحدة الأميركية، برفقة رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان الاسبوع المقبل.
يذكر أن تفجيرين بسيارتين مفخختين، وقعا اليوم في مدينة "ريحانلي" بمحافظة هاطاي المتاخمة للحدود التركية السورية، مما أدى إلى مقتل 18 شخصا، وإصابة 22 آخرين بجروح.