ملتم أوزون- دويغو أوزباي/ وان/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو"، إن " من حق تركيا اتخاذ كافة التدابير اللازمة في محيط ضريح سليمان شاه (جد مؤسس الدولة العثمانية) في محافظة حلب، شمال سوريا، والتي تعد أراض تركية بموجب اتفاقية عام 1921.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد عقب الاجتماع الثلاثي التركي الذي جمعه بوزيري خارجية أذربيجان " إلمار ميمادياروف" وإيران " جواد ظريف"، اليوم، في أحد الفنادق بمدينة "وان" شرق تركيا، مشيراً أن تركيا تراقب بقلق التطورات الأخيرة في سوريا.
وفي معرض إجابة داود أوغلو على سؤال حول التطورات الأخيرة حول ضريح سليمان شاه، أوضح أن تركيا سترد بالمثل على أي اعتداء محتمل على الضريح الذي يعد أراض تركية، سواء كان من قبل النظام السوري أو من الجماعات المتطرفة أو أي جماعة أخرى.
وذكر داود أوغلو أن قبر سليمان شاه هو الأرض التركية الوحيدة خارج حدود الدولة بموجب اتفاقية 1921 المنصوص عليها في القانون الدولي، لذلك من حق تركيا اتخاذ كافة التدابير لحفظ أمن واستقرار تلك المنطقة، لافتاً أن الجماعات المتطرفة تعمل بجهد على السيطرة على المناطق الشمالية بسوريا والتي لم تعد تحت سيطرة النظام.
وأشار داود أوغلو إلى أن العلاقة بين النظام وتلك الجماعات المتطرفة هي علاقة تعاون، إذ أن تلك الجماعات لم تدخل في أي معركة ضد النظام ولكنها تزيد الضغط على الشعب في شمال سوريا، إضافة إلى قتالها لقوات الجيش السوري الحر، مؤكداً أنه تم التنسيق والاستشارة بين رئاسة الأركان ووكالة الاستخبارات الوطنية وجميع الوحدات ذات الصلة فيما يخص أي اعتداء ضد الضريح والحامية التركية هناك.
وفي رده على سؤال حول زيارة رئيس حكومة إقليم شمال العراق "نجيرفان بارزاني"، أوضح داود أوغلو أنه سيلتقي غداً بارزاني ومحافظي مناطق إقليم شمال العراق في مدينة "وان".
يشار إلى أن اشتباكات عنيفة شهدتها منطقة "قره قوزاق" التي تضمن ضريح سليمان شاه والكتيبة التركية المسؤولة عن حماية الضريح، في اليومين الماضيين، بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وكتائب ثوار الرقة التابعة للجيش الحر، إذ سيطر التنظيم بعدها على جسر قره قوزاق وهو ما يعرض الضريح إلى خطر كبير، في الوقت الذي اعلنت فيه القوات المسلحة التركية رفع عدد قواتها الموجودة في محيط الضريح واتخذت كافة التدابير اللازمة لمواجهة أي هجوم محتمل ضد الضريح والحامية التركية.
يذكر أن ضريح "سليمان شاه" بن "قتلمش"، والد "أرطغرل" الذي هو والد "عثمان الأول"، مؤسس الدولة العثمانية، يقع في منطقة "قره قوزاق" بريف محافظة حلب، شمال سوريا، ويقع المكان الذي يعرف باسم "تورك مزاري"، بمحاذاة قلعة جعبرعلى ضفة نهر الفرات، وحسب المادة التاسعة من معاهدة "أنقرة" الموقعة بين تركيا وفرنسا (في عهد الانتداب الفرنسي على سوريا) سنة 1921، تم الاتفاق على أن ضريح سليمان شاه هو أرض تقع تحت السيادة التركية، وحاليا يعتبر هذا الضريح، هو الأرض الوحيدة ذات السيادة التركية خارج حدود الدولة، ويسهر على حماية الضريح جنود أتراك، يتم تأمين تبديل مناوباتهم عبر حوّامة تركية بشكل شهري.