وتابع داود أوغلو أن جهود الوساطة في النزاعات الدولية تشهد أحياناً معوقات تضيع فرصا لا يمكن تعويضها. جاء ذلك في كلمة ألقاها بالجمعية العامة للأمم المتحدة أمس حول "دور الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في جهود الوساطة" بحضور وزراء من 10 دول.
وأضاف داود أوغلو أن المجتمع الدولي "قد ضيع فرصة كبيرة لحل أزمة النووي الإيراني وذلك بعدم المضي قدما في الاتفاق التركي الإيراني البرازيلي لتبادل اليورانيوم بالوقود النووي الذي أُعلن 18 أيار (مايو) عام 2010"، في إشارة منه إلى أن الأمم المتحدة قد ضيعت عامين دون الوصول إلى حل وذلك بإقرارها عقوبات على إيران بعد ثلاثة أسابيع فقط من الإعلان عن ذلك الاتفاق.
ولفت داود أوغلو إلى أن تركيا سبق أن قامت بجهود وساطة بين فتح وحماس عام 2007 منوها بالدور المصري السعودي في تلك الوساطة، غير أن الشروط المجحفة التي أقرتها الترويكا لتشكيل حكومة فلسطينية موحدة حكمت على تلك الجهود بالفشل مما أبقى على الانقسام الفلسطيني.
وأوضح داود أوغلو أنه بالرغم من قبول خطة عنان لتسوية المشكلة القبرصية عام 2004، فإن القبارصة الروم رفضوا الخطة الأممية بالرغم من قبول القبارصة الأتراك لها، ورغم ذلك قبل الاتحاد الأوروبي عضوية جنوب قبرص مبقيا على الشمال خارج الاتحاد الأمر الذي أبقى على الانقسام في الجزيرة القبرصية.
وتابع داود أوغلو أن الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على قطاع غزة قد عطل جهود الوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل رغم استمرارها ثلاث سنوات وكادت تصل إلى نتائج طيبة.