ويطلق على هذا التقليد في تركيا "مقابلة"، وغالبا ما يقوم أحد الحفظة المهرة في تلاوة القرآن بقراءة جزء يوميا في حين يكتفي الآخرون المجتمعون حوله في المسجد بسماعه ومتابعة ما يقرأه في المصحف. وفي آخر يوم في رمضان تتم المجموعة ختم القرآن وتعقبه بالدعاء، ويفضل البعض ختم القرآن في ليلة القدر، ليلة السابع والعشرين من رمضان.
وتقول الدكتورة خالدة أصلان عضو هيئة التدريس في قسم التاريخ الإسلامي بكلية الإلهيات بأنقرة أن أشكال المقابلة كانت تختلف في التقليد العثماني، فمثلا في بلاد البلقان تبدأ المقابلة مع بداية شهر رجب بحيث يختم القرآن في رجب وفي شعبان وفي رمضان. وفي تركيا العثمانية كانت المساجد تبدأ في الختم قبل بداية رمضان بخمسة عشر يوما بحيث تختم القرآن بعد صلاة عصر يوم السابع والعشرين. كما كان يعين شخص في المساجد يطلق عليه "جزهان" تتمثل مهمته في قراءة جزء من القرآن قبل كل صلاة.
وتقوم النساء في تركيا أيضا بهذا التقليد ولكن في البيوت. حيث تجتمع الجارات يوميا في بيت إحداهن ويقمن بالاستماع لجزء من القرآن من إحدى الحافظات أو الماهرات في تلاوة القرآن.
وتدعو الدكتورة خالدة إلى عدم الاكتفاء بقراءة القرآن وإلى قراءة التفسير في الآن ذاته، ليتحقق الهدف من تنزيل هذا الكتاب الكريم للبشرية.